تحليل أساسي

آي سي إم: أسهُم التكنولوجيا تُطيح بـ وول ستريت

لندن، 31 تموز/يوليو 2018: أشار التقرير اليومي للأسواق المالية الصادر عن شركة «آي سي إم كابيتال»، الشركة البريطانية الرائدة في تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات عبر الإنترنت، بأن الأسواق المالية الأمريكية لا تزال تتعرض لضغوطٍ بسبب تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الرئيسية. فيما تراجع الدولار الأمريكي لليوم الثاني له على التوالي قبيل صدور العديد من البيانات الاقتصادية الهامة.
تراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية مع استمرار انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا منذ أواخر الأسبوع الماضي. يذكر أن الانخفاض بدأ عندما أعلن فيسبوك عن ضعف إيراداته على نحو أكثر مما هو متوقع له، مع تخفيضيه توقعات نمو الإيرادات؛ معللا ذلك بأن الشركة تنفق المزيد من المال على معايير الأمن والخصوصية. وبحسب مؤشرات منصة تداول «آي سي إم كابيتال»، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.5٪ ليستقر عند 25306، كما تراجع أيضًا مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.6٪، ليغلق عند 2802. فيما سجل مؤشر ناسداك المركب أكبر انخفاض له على مدار ثلاثة أيام منذ آذار/مارس، حيث خسر المؤشر نحو 3.86٪ في الأيام الثلاثة الماضية، ليتداول عند أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع وينهى الجلسة عند 7630. ومن المتوقع أن تظل الأسهم الأمريكية تتداول تحت ضغط؛ حيث يقيّم المستثمرون تأثير تنامي مخاوف النمو والتعريفات التجارية على معدلات أرباح الشركات الأمريكية الكبرى.
وإلى العملات الأجنبية حيث سلط التقرير الضوء على مؤشر الدولار والذي انخفض لليوم الثاني له على التوالي. تداول مؤشر –والذي يقيس العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى- عند مستوى منخفض بلغ 94.26 وأغلق عند 94.35. جدير بالذكر أنه منذ تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن قوة الدولار معدلات الفائدة المرتفع، ومؤشر الدولار يتداول ضمن نطاق ضيق بين 94.11 و94.90. وجل الذي يخشاه المستثمرون أن يكون لتعليقات ترامب تأثير سلبي على معدلات رفع الفائدة وهبوط الدولار.
ارتفع اليورو أمام نظيره الأمريكي قبيل الإعلان المبدئي عن مؤشر أسعار المستهلك لشهر تموز/يوليو والناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من العام. جدير بالذكر أن البنك المركزي الأوروبي كان قد أبقى على سياساته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه الذي عقده الأسبوع الماضي. لكن من المحتمل أن يؤدي ارتفاع معدل نمو الأجور وأرقام التضخم إلى قيام البنك المركزي الأوروبي برفع معدلات الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا. وبحسب مؤشرات منصة «آي سي إم كابيتال»، تداول اليورو أمام الدولار فوق مستوى 1.17 دولار ويقترب من الحد الأعلى لمنطقة التوطيد.
وإلى الين الياباني، حيث اختتم بنك اليابان اجتماعه الذي استمر يومين والذي قام خلاله بتغيير هدف العائد على المدى الطويل. وذكر كورودا –محافظ بنك اليابان-أنه لا يوجد حاجة إلى مزيد من التسهيلات في الوقت الحالي وسوف تظل معدلات الفائدة منخفضة لفترة زمنية طويلة. بالإضافة إلى أنه على ثقة بأن التضخم سيصل إلى هدف الـ 2٪، لا سيما وأن العوامل التي أخرت ارتفاع معدلات التضخم من المتوقع لها أن تختفي. وأن بنك اليابان سيسمح بتذبذب عائدات السندات في نطاق أوسع، لكن هذا لا يعني أنه ينوي رفع معدلات الفائدة. وبحسب مؤشرات منصة «آي سي إم كابيتال»، استقر الدولار أمس أمام الين الياباني ليتداول بالقرب من مستوى 111 ين.
وإلى المعادن حيث لم تشهد أسعار الذهب والفضة أي تغيير يذكر أمس بسبب غياب الأخبار الرئيسية المحركة لأسعار المعادن. وبحسب مؤشرات منصة «آي سي إم كابيتال»، استقرت أوقية الذهب عند 1,221 دولار، فيما أنهت أوقية الفضة جلسة تداول أمس عند 15.46 دولار. ويترقب المشاركون في الأسواق نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة غدًا والذي قد يعزز بعض التقلبات.
ارتفعت أسعار النفط أمس، حيث تداول خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى الـ 70 دولار للبرميل للمرة الأولى له في الأسبوع. حيث وجدت أسعار النفط دعمًا ملحوظا من تزايد حدة التوترات في الشرق الأوسط، وانقطاع إمدادات النفط الكندي، وانخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية. ورغم تلك العوامل، من المحتمل أن تستقر أسعار النفط؛ لا سيما وأن الرئيس الأمريكي صرَّح بأنه على استعداد للقاء الرئيس روحاني دون شروط مُسبقة. من ناحية أخرى، فيما تترقب الأسواق اليوم، تقرير معهد البترول الأمريكي والخاص بمخزونات النفط الأمريكي الأسبوعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *