تحليل أساسي

آي سي إم: الأسهُم العالمية تحلِّق عاليًا قُبيل انعقاد القِمة الأوروبية-الأمريكية والدولار يَرتفع

لندن، 25 تموز/يوليو 2018: أشار التقرير اليومي للأسواق المالية الصادر عن شركة «آي سي إم كابيتال»، الشركة البريطانية الرائدة في تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات عبر الإنترنت، بأن الأسواق المالية لا تزال رهن نتائج القمة الأوروبية الأمريكية التي ستُعقد في وقتٍ لاحق اليوم، فيما تترقب الأسواق بيانات إجمالي الناتج المحلي الأمريكي للربع الثاني من العام.
فيما ارتفعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية أمس، مستفيدة من النتائج القوية لأرباح الشركات. ورغم هذا الصعود، إلا أن سُرعان ما قلصت المؤشرات مكاسبها بالتزامن مع وقت إغلاق الجلسة. حيث أنهى كل من مؤشر داو جونز وستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع، في حين سجل مؤشر ناسداك المُركب أكبر مستوى ارتداد له منذ 21 شباط/فبراير. وبحسب مؤشرات منصة «آي سي إم كابيتال»، تداول مؤشر داو جونز عند أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 25268 ليستقر عند 25214. فيما تداول مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند مستوى مرتفع 2831 ليغلق عند 2821. من ناحية أخرى، ارتد مؤشر ناسداك المركب من أعلى مستوى له على الإطلاق من 7928 ليستقر عند 7840. جدير بالذكر أن مؤشر ناسداك اكتسب قوته من التوقعات المتفائلة لأرباح شركة جوجل. وإلى تطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والدول الاقتصادية الكبرى، غرد الرئيس دونالد ترامب عدة مراتٍ أمس، مُؤكداً على أن الجميع يستفيد من الولايات المتحدة، وأن فَرضْ التعريفات الجمركية أفضَّل حلِ للتعامل مع تلك المسألة. وأضاف أنه يفضل التوصُل إلى اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي اليوم، لكنه يعتقد أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه القيام بذلك. ومن المتوقع أن تظل الأسواق المالية رهن نتائج أرباح الشركات للربع الثاني من العام ونتائج اجتماع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وإلى العملات الأجنبية، حيث أكد التقرير على أن مؤشر الدولار -الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية- أنهى جلسة تداول أمس دون تغيير يذكر “تقريبا”. جدير بالذكر أن مؤشر الدولار تعرض لضغوطٍ يومي الخميس والجمعة، متأثرا سلبًا بتصريحات الرئيس ترامب والذي انتقد فيها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع معدلات الفائدة. ولازالت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية تُزيد من نطاق الفجوة في النمو الاقتصادي بين الولايات المتحدة والدول الاقتصادية الكبرى؛ مما يُزيد من اتساع نطاق التباين في السياسة النقدية بينهما، والذي يعتبر مؤشر إيجابي للدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية. ومع ذلك، فإن ارتفاع التضخم في منطقة اليورو والتباطؤ في متوسط الدخل في الساعة في الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تضييق الفجوة في مسار معدل الفائدة. وبحسب منصة «آي سي إم كابيتال»، تراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني لليوم الخامس له على التوالي ليستقر عند 111.19 ين. فيما تراجع اليورو أمام نظيره الأمريكي من مستويات 1.1717 دولارًا، إلى 1.1655 دولار، لينهي جلسة تداول أمس بانخفاض طفيف عند مستوى 1.1684 دولار.
أغلقت أونصة الذهب جلسة تداول أمس على وتيرة محايدة، حيث تداول المعدن الأصفر عند مستوى مرتفع بلغ 1,229 دولار، ثم تراجع إلى 1,218 دولار، ليستقر بالقرب من سعر افتتاح الجلسة عند 1,224 دولار. يذكر أن الذهب انتعش في وقت سابق ليرتفع من أدنى مستوى له في عام واحد عقب تصريحات الرئيس ترامب بشأن قوة الدولار ومعدلات الفائدة. إلا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية أدى إلى تقليص جزء من مكاسب الذهب. من ناحية أخرى، تداولت أونصة الفضة عند أعلى مستوى لها في أسبوع واحد عند 15.60 دولار لتستقر عند 15.45 دولار.
ارتفع النفط أمس، مستفيدا من تصريح معهد البترول الأمريكي بأن مخزونات النفط الخام الأمريكية قد تراجعت بنحو 3.16 مليون برميل الأسبوع الماضي. وبحسب منصة «آي سي إم كابيتال»، ، تداول مؤشر خام غرب تكساس الوسيط عند أعلى مستوى له 69.02 دولار، فيما تداول خام برنت عند 73.97 دولار، يذكر أن أسعار النفط كانت قد تعرضت لضغوط شديدة في الآونة الأخيرة بسبب ارتفاع مخاطر زيادة المعروض العالمي من النفط بالتزامن مع تزايد المخاوف بشأن التباطؤ الذي قد يشهده النمو الاقتصادي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *