تحليل أساسي

آي سي إم: الدولار يتراجع من أعلى مُستوى له في أسبُوعين، مُترقبًا العديد من البيانات الهامة

لندن، 16 تموز/يوليو 2018: أشار التقرير اليومي للأسواق المالية الصادر عن شركة «آي سي إم كابيتال»، الشركة البريطانية الرائدة في تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات عبر الإنترنت، بأن الدولار الأمريكي تراجع من أعلى مستوى له في أسبوعين؛ حيث تترقب الأسواق صدور العديد الأرقام والمؤشرات والبيانات الاقتصادية الهامة خلال الأسبوع الجاري، بالإضافة إلى القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين. وأشار التقرير أيضًا إلى أن الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين والاتحاد الأوروبي مازال يتصدر اهتمامات المستثمرين.
وإلى المؤشرات الأمريكية الرئيسية والتي بدأت أولى تداولات الأسبوع على ارتفاعٍ، مدعُومة بمكاسب الأسبوع الماضي. حيث سجل مؤشر داو جونز وستاندرد آند بورز 500 أكبر مكاسب أسبوعية لهما خلال ستة أسابيع. يُذكر أن الرئيس دونالد ترامب قد أبدى إعجابه الشديد بأداء سوق الأسهُم الأمريكي مفتخرا بأن داو جونز تجاوز 25000 حتى قبل إصلاح قضايا التجارة. وبحسب منصة تداول «آي سي إم كابيتال»، أغلق مؤشر داو جونز عند 25004 يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى إغلاق له خلال شهر، واستمر الأداء القوي خلال الجلسة الآسيوية اليوم حيث تداول عند مستوى 25090. فيما ارتفع مؤشر SPX الأسبوع الماضي بنحو 1.5%، ويتم تداوله الآن عند أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر ونصف عند 2807. ورغم ذلك، لا تزال الأسهم الأمريكية رهن تطورات الحرب التجارية بين بين قطبي الاقتصاد العالمي، وأرباح الشركات خلال الربع الثاني من العام.
وأشار التقرير إلى تراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية- من أعلى مستوى له خلال أسبوعين عند 95.25 يوم الجمعة. حيث أكد بنك الاحتياطي الفدرالي في تقرير السياسة النقدية الذي قدمه إلى الكونغرس أنه يتوقع المزيد من رفع أسعار الفائدة التدريجي طالما أنه يتماشى مع الأهداف. غير أن استمرار الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة وخصومها قد يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد الأمريكي. وبحسب منصة تداول «آي سي إم كابيتال»، أنهى زوج الدولار/ين الأسبوع عند 112.33 ين ليحقق أعلى إغلاق أسبوعي له في ستة أشهر. فيما انتعش اليورو أمام الدولار الأميركي ليترفع من أدنى مستوى له في أسبوعين عند 1.1612 دولار ليستقر عند 1.1686 دولار. كما ارتد الإسترليني أمام نظيره الأمريكي من قاع أسبوعين عند 1.3102 دولار لينهي الأسبوع عند 1.3233 دولار. ومن المتوقع أن يرتفع معدل التذبذب في أزواج العملات الأجنبية خلال جلسات تداول الأسبوع الجاري؛ لا سيما وأن الأسواق المالية تترقب العديد من المؤشرات الاقتصادية الهامة؛ مثل مؤشر أسعار المستهلك ومبيعات التجزئة إلى جانب شهادة رئيس الفدرالي الأمريكي.
تراجعت أسعار الذهب لتهبط إلى مستويات منخفضة جديدة خلال العام الجاري لتلامس 1,236 دولار يوم الجمعة، وسجلت الأوقية أدنى إغلاق أسبوعي لها خلال عام. فيما شكلت الأسعار المنخفضة عامل جذبت للمشترين، لترتفع الأوقية إلى مستوى 1,245 دولار خلال الجلسة الآسيوية اليوم. ومن المتوقع أن يظل المعدن الثمين يتداول تحت ضغطٍ طالما أن الفيدرالي الأمريكي على استعداد لمواصلة مسار معدلات رفع الفائدة. ومع ذلك، فإن أي تطور جيوسياسي تسفر عنه قمة بوتين ترامب حول سوريا وأوكرانيا قد يدعم أسعار الذهب. كما تراجعت أوقية الفضة أيضا لتلامس أدنى مستوى لها في سبعة أشهر عند 15.63 دولار.
لا تزال حالة عدم الاستقرار تسيطر على أسعار النفط؛ لا سيما بعد التراجع الكبير الذي شهدته الأسعار يوم الأربعاء الماضي. فيما انتعش خام برنت قليلاً، لكن لا يزال خام غرب تكساس غير قادر على تخطى مستوياته الهبوطية. وبحسب منصة تداول «آي سي إم كابيتال»، يحوم سعر برميل النفط برنت بالقرب من 75 دولار للبرميل، بينما يستقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 70 دولار للبرميل. ومن المتوقع أن تظل أسعار النفط تحت الضغط؛ لا سيما مع توارد الأنباء بأن إدارة ترامب تدرس ضخ المزيد من النفط على حساب مخزونات النفط الاستراتيجية قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر لتخفيض أسعار البنزين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *