تحليل أساسي

آي سي إم: شَبَح الحرب التِجَارية يُطِيح بالأسْهُم والدولار يَتَعَافَى

لندن، 2 تموز/يوليو 2018: أشار التقرير اليومي للأسواق المالية الصادر عن شركة »آي سي إم كابيتال«، الشركة البريطانية الرائدة في تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات عبر الإنترنت، إلى أن استمرار المُشاحنات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الاقتصادية الكبرى كان له تأثير كبير على الأسواق المالية. وتعكِفُ الشركات الكُبرى على مُعالجة الآثار الكارثية للحرب التجارية والتي أثرت سلبًا على ربحيتها وخُطَطِهَا المُستقبلية.
فيما تراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية خلال الربع الثالث من العام. حيث انخفض مؤشر داو جونز بنحو أكثر من 200 نقطة خلال الجلسة الآسيوية ليصل إلى 24070، وبحسب مؤشرات منصة »آي سي إم كابيتال«، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو أكثر من 17 نقطة ليجد الدعم بالقرب من مستوى 2700. كما انخفض أيضًا مؤشر ناسداك بنسبة 0.8٪، ليتداول بالقرب من مستوى الدعم النفسي 7000. ومن ناحية أخرى، افتتحت المؤشرات الأوروبية على فجوة هبوطيه؛ ليصبح مؤشر داكس هو الخاسر الأكبر. يذكر أن الرئيس دونالد ترامب قد أدلى بتصريحاتٍ خلال مُقابلة أجريت معه أمس أشار فيها إلى أن الاتحاد الأوروبي “قد يكون سيئًا مثل الصين” لكنه ليس بحجم الصين. ومن شأن التوتُر التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يؤثر سلبًا على الشركات الأوروبية لصناعة السيارات. وقد يكون لهذا الصراع تأثير أكبر على الأسهم الأوروبية مُقارنة بالأسهم الأمريكية، لا سيما على المدى الطويل؛ حيث تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتمتع بـ “القوة” مقارنة بالاقتصاد الأوروبي الذي كان له نصيب الأسد من الأثر السَلبي لحالة عدم اليقين.
وأوضحت »آي سي إم كابيتال« أن مؤشر الدولار -الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- ارتفع بنحو 5% خلال الربع الثاني من العام؛ وتَمَكَّن من الصعود على مدار ثلاثة أشهر متتالية. فيما استهلت أزواج العملات الرئيسية أولى جلسات تداول الربع الثالث من العام بفجوة هبوطيه، حيث تعافى الدولار الأمريكي من خسائره التي لحقت به يوم الجمعة. وخلال الجسلة الآسيوية، تداول الدولار أمام الين فوق مستويات 111 ين، للمرة الأولى له منذ 22 أيار/مايو الماضي، رغم تزايُد عمليات البيع التي شهدتها الأسهم العالمية. وعلى الرغم من أن الين الياباني يَنشطُ في حالات عدم اليقين المالي، إلا أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يشير إلى أن المستثمرين فضلوا السندات الأمريكية المحفوفة بالمخاطر على العملات ذات الملاذ الآمن.
تراجع الذهب للشهر الثالث له على التوالي؛ حيث سجل في حزيران/يونيو الماضي أسوأ أداء شهري له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016. فيما لم يستطع المعدن الثمين الحفاظ على مكاسب يوم الجمعة الماضية، ليهط خلال الجلسة الآسيوية. وبحسب منصة تداول آي سي إم cTrader، تراجع المعدن الأصفر من قمة 1,254 دولارًا ليزيد من احتمالات هبوطه إلى مستويات قاع 2018. من ناحية أخرى، تراجعت أوقية الفضة من أعلى مستوى لها عند 16.10 دولار، لتتداول بالقرب من أدنى مستوى لها في ستة أشهر ونصف.
فتحت أسعار النفط على فجوة منخفضة، بالتزامن مع تغريده الرئيس ترامب في مطلع الأسبوع؛ والتي أشار فيها إلى أنه تحدث إلى الملك سلمان وطلب منه زيادة إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط بمقدار مليوني برميل يومياً لتعويض انقطاع الإمدادات النفطية من إيران وفنزويلا، ووافق الأخير على ذلك. وبحسب مؤشرات منصة تداول »آي سي إم كابيتال«، افتتح مؤشر خام غرب تكساس الوسيط عند 73.56 دولار، بعد ما أغلق يوم الجمعة عند مستويات 74.25 دولار، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ أواخر عام 2014. أيضًا، افتتح خام برنت عند 78.30 دولار بعد أن أغلق عند 79.20 دولار الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن تبقى أسعار النفط رهن أي محادثاتٍ مع المملكة العربية السعودية بشأن زيادة معدلات إنتاجها من النفط، على الرغم من أن ذلك يُعد خروجًا على خطة اجتماع أوبك الخاص بمعدلات الإنتاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *