تحليل أساسي

ارتفاع شَهية المُخاطرة وتراجع وتيرة الحرب التجارية

التقرير اليومي لشركة اي سي ام كابتال

5 نيسان/أبريل 2018
الأسهم الأمريكية
سجلت الأسهم الأمريكية أعلى مستوى لها في أسبوعين، مستفيدة من حالة التفاؤل التي سادت الأسواق المالية بسبب تراجع مخاوف الحرب التجارية “نوعا ما”، بعدما صرح المستشار الاقتصادي للرئيس دونالد ترامب بأن الإدارة الأمريكية بصدد إجراء مفاوضات مع الصين. وكانت الأسواق قد بدأت جلسة تداول أمس بتراجع قدره 3% بعدما أعلنت الصين أنها ستفرض رسومًا جمركية قدرها 25٪ على 106 منتجًا أمريكيًا، كردٍ على التعريفة الأمريكية والتي تقدر بـ 25٪ على نحو 1300 منتج صيني. تداول مؤشر داو جونز بالقرب من مستويات 23400، لكن كان لتسريب تلك الأخبار تأثير إيجابي على الأسواق، حيث ارتفعت معنويات السوق وسادت حالة من التفاؤل بين المشترين. كما تَمَكَنَت المؤشرات الرئيسية من محو جميع خسائرها كما استمرت في الارتفاع خلال جلسة التداول الآسيوية.
الدولار
لا يزال مؤشر الدولار DXY يتداول في نطاق ضيق بين 89.80 و90.30، حيث يشهد السوق تحولا كبيرا فيما يتعلق بالمخاطرة وآليات التداول. ارتفع الدولار أمس أمام عملات الملاذ الآمن مثل الين والفرنك السويسري، بالتزامن مع ارتفاع الأسواق بسبب حالة التفاؤل التي سيطرت على معنويات السوق أمس، عقب تسرب أخبار بشأن احتمالية تلاشي نشوب حرب تجارية. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، صدر أمس العديد من البيانات الأمريكية، والتي بدأت بمؤشر تغير العمالة الأمريكية غير الزراعية، حيث جاءت الأرقام أفضل مما كان متوقعا لها، حيث سجل السوق الأميركي ارتفاعا ملحوظا في عدد الوظائف بلغ 241 ألف وظيفة مقابل التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال ارتفاع سوق العمالة الأمريكي بنحو 208 ألف وظيفة. بينما تراجعت طلبيات السلع المعمرة بشكل طفيف، في حين أظهرت طلبيات المصانع تقدمًا كبيرًا في شباط/فبراير بعد الانخفاض في كانون الثاني/يناير. وعلى الرغم من تراجع مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي ISM في مارس إلا القطاعات غير الصناعية لا زالت تشهد زخما ملحوظًا.
اليورو
شهد زوج اليورو/دولار دعمًا ملحوظا أمس، مستفيدا من العديد من البيانات الاقتصادية الإيجابية لمنطقة اليورو، بحسب العديد من المؤشرات التي صدرت أمس. حيث أظهرت المؤشرات تراجع معدل البطالة ليسجل 8.5%، وهو أدني مستوى له منذ نيسان/أبريل 2009، مما يدل على قوة سوق العمل لمنطقة اليورو. ومن ناحية أخرى، أظهرت الأرقام الأولية لمؤشر أسعار المستهلك في شهر مارس ارتفاعًا في معدل التضخم، الأمر الذي قد يساعد المركزي الأوروبي للإبقاء على المسار الصحيح مع اتخاذ بعض التدابير والاستعدادات.
الإسترليني
تراجع الإسترليني في التعاملات المبكرة يوم أمس، متأثرا سلبًا بتراجع بيانات صناعة البناء، لكنه استطاع محو تلك الخسائر عقب تحول المتداولون إلى العملات المحفوفة بالمخاطر، وهو ما تسبب في ارتفاع الإسترليني أمام الين ليسجل أعلى مستوى له منذ21 شباط/فبراير. حيث تحولت أنظار المتداولين من العملات ذات الملاذ الآمن مثل الين والتوجه إلى العملات مرتفعة المخاطر. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب متداولي الإسترليني مؤشر مديري المشتريات الخدمي وهو مؤشر اقتصادي مهم للغاية، لا سيما وأن القطاع الخدمي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد البريطاني.
الذهب
تراجعت أسعار الذهب متأثرة سلبًا بتراجع وتيرة الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية أمس. وكان المعدن الثمين قد تراجع بسبب ارتفاع شهية المخاطرة لدى المتداولين وتحويل استثماراتهم من الأصول ذات الملاذ الآمن إلى أسوق الأسهم. يذكر أن أسعار الذهب لامست أعلى مستوى لها خلال أسبوع مع بداية تداولات أمس، لكنها لم تستطع الحفاظ على تلك المكاسب بعدما سادت حالة من التفاؤل بين المتداولين. ويتداول الذهب الآن بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوع.
النفط
ارتفعت أسعار النفط أمس لتلامس مستويات 63.70 دولار، حيث بيانات رسمية تراجعا مفاجئا في مخزونات النفط الأمريكية وهو ما قلص من المعروض من النفط. وقبيل صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة، كان سعر خام غرب تكساس الوسيط يتداول بالقرب من أدنى مستوى له عند 62 دولارًا. وبحسب التقرير، تراجعت مخزونات النفط الخام بمقدار 4.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تتوقع زيادة قدرها 246 ألف برميل. علاوة على ذلك، اكتسب النفط دعما ملحوظا حيث أظهر تقرير أن إنتاج أوبك في مارس سجل أدنى مستوى له في 11 شهر، بسبب تعطل الإنتاج الليبي وتراجع المعروض من النفط الفنزويلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *