أخبار عامة

الأسهم العالمية تنهي فبراير بأداء سلبي وتقلبات حادة في التداولات

التاريخ: 7 مارس 2018

الأسهم العالمية تنهي فبراير بأداء سلبي وتقلبات حادة في التداولات

أقفلت الأسهم العالمية في فبراير على أداء سلبي في المجمل بعد أن شهدت تداولات الشهر تقلبات حادة. تراجع مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال (MSCI) العالمي لجميع الدول بحوالي 4.4%، ولم تكن الأسهم الأمريكية أحسن حالًا إذ هبط مؤشر داو جونز وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.3% و3.9% على التوالي. وفي 5 فبراير، شهد مؤشر داو جونز هبوطا يوميا تاريخيا حيث فقد 1,600 نقطة قبل ان يتعافى بعض الشيء ويقفل على هبوط بواقع 1,175 نقطة. وجاء الهبوط اليومي نتيجة لانسحاب المشاركين في السوق خوفًا من مؤشرات على ارتفاع معدلات الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع بعد استلام جيمس باول منصب رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي وقت لاحق من الشهر، وقّع ترامب على ترتيب إنفاق ضخم أنهى الإغلاق الثاني للحكومة خلال العام. وعلى الصعيد الاقتصادي، بلغ مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع في الولايات المتحدة وفقًا لشركة ماركيت 55.3 منخفضًا بذلك انخفاضًا طفيفًا عن قراءة يناير التي بلغت 55.9. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي الأولي للربع الرابع 2.5% على أساس سنوي.
وفي أوروبا، سجل مؤشر Stoxx Europe 600 تراجعًا بنسبة -4.0% لشهر فبراير، ماحيًا بذلك الأرباح التي سُجلت في الشهر الماضي. وسجل أكبر سوقين في أوروبا، وهما مؤشر DAX 30 ومؤشر CAC 40، خسائرًا بنسبة 5.7% و2.9% على الترتيب. وفي ألمانيا، شكّل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي التابع للمستشارة ميريكل والاتحاد الديمقراطي الاجتماعي حكومة ائتلاف. وبالإضافة إلى ذلك، رفعت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف اليونان من B- إلى B مع نظرة مستقبلية إيجابية لتشهد بذلك على النمو الاقتصادي وتراجع المخاطر السياسية ما يؤثر إيجابيًا على قدرة الحكومة على تحمل الدين. ومن ناحية المؤشرات الاقتصادية، بلغ مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع لمنطقة اليورو في شهر فبراير 58.6 وفقًا لشركة ماركيت مقابل 58.5 في يناير. بالإضافة إلى ذلك، بلغ مؤشر سعر المستهلك على أساس سنوي وعلى أساس أولي 1.2% محققًا هبوطًا من الناحية الاسمية بنسبة 0.1% مقارنةً بشهر يناير.
أما في المملكة المتحدة، استمر مؤشر FTSE 100 في مساره السلبي من الشهر الماضي مسجلًا خسارة بنسبة 4.0% في فبراير. وانتقلت حركة البيع السريع عبر الأطلنطي إلى المملكة المتحدة ليصل مؤشر FTSE 100 إلى أدنى نقطة له في أكثر من عام. وكالولايات المتحدة، زادت توقعات ارتفاع معدلات الفائدة في المملكة المتحدة، ويتوقع السوق ارتفاع معدل الفائدة في مطلع مايو. وبشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا يزال يتعين الوصول إلى اتفاق انفصال، وذكر الاتحاد الأوروبي سرعة الحاجة إلى الوصول إلى اتفاق وإلا سيكون الخروج صعبًا. ويستمر اقتصاد المملكة المتحدة في قوته إذ تجاوز مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع وفقًا لشركة ماركيت مستوى 50 مسجلًا 55.2، في حين تراجع مؤشر Gfk لثقة المستهلك نقطة كاملة ليصل إلى -10.
ولم يقو مؤشر نيكاي 225 في اليابان على الاستمرار في أدائه الإيجابي في شهر فبراير إذ حقق خسارة بنسبة 4.5% متأثرا بالخسائر المحققة في أسواق الولايات المتحدة وأدى ذلك إلى هبوط المؤشر بأكثر من 12% عن أعلى مستوى له في منتصف يناير. ولا تُعزى الخسائر التي استمرت في فبراير إلى عوامل داخلية حيث من المتوقع أن تحقق أرباح الشركات نموًا خلال السنتين الماليتين 2017 و2018. بالإضافة إلى ذلك، سيستمر هاروهيكو كورودا محافظ بنك اليابان في منصبه لولاية ثانية مؤكدًا بذلك ثقة الحكومة في قدراته على انتشال اقتصاد اليابان من الكساد التضخمي. وكالمملكة المتحدة، تجاوز مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع في اليابان وفقًا لمؤشر نيكاي مستوى 50 مسجلًا 54.1، وهو مستوى أعلى بقليل من الرقم المحقق في يناير. وتراجع مجددًا مؤشر ثقة المستهلك، الذي ما زال دون مستوى 50، بواقع 0.3 ليسجل 44.3 في فبراير.
وفي فبراير، خسر مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال (MSCI) للأسواق الناشئة أكثر من 50% من الأرباح التي حققها في يناير فأقفل على انخفاض بنسبة 4.7%. وبخلاف معظم الأسواق، بدأ المؤشر هبوطه في مطلع الشهر، إلا أنه بلغ أدنى مستوى له في 9 فبراير متأثرا بالهبوط في أسواق الصين وكوريا الجنوبية، أكبر سوقين منفردين إذ يشكلان 46% تقريبًا من المؤشر. وهبط مؤشر شنغهاي المركب في الصين بنسبة 6.4%، في حين هبط مؤشر KOSPI 200 في كوريا الجنوبية بنسبة 6.2%. ومن ناحية مؤشرات مديري المشتريات في قطاع التصنيع، حققت كل من الصين وكوريا الجنوبية أرقامًا أعلى من 50. وفي الصين، جاء مؤشر كايكسين Caixin لمديري المشتريات في قطاع التصنيع 51.6، وفي كوريا الجنوبية بلغ مؤشر نيكاي لمديري المشتريات في قطاع التصنيع وفقًا لشركة ماركيت أعلى من 50 بقليل عند 50.3.
وأنهى خام برنت الشهر بأداء سلبي إذ هبط بنسبة 4.7%، ماحيًا كامل الأرباح المحققة في يناير. وفي فبراير، تداول خام برنت بقيمة تتراوح بين 60 و70 دولارًا أمريكيًا للبرميل؛ وبلغ أعلى سعر إقفال في 1 فبراير 69.65 دولارًا أمريكيًا. وخلال الشهر، ارتفعت مستويات مخزون الخام، وارتفع إنتاج الولايات المتحدة إلى نقطة تتجاوز المملكة العربية السعودية في الوقت الذي تضيق فيه الفجوة مع روسيا بسبب الزيادة في إنتاج النفط الصخري الذي حفزته أسعار النفط المرتفعة نسبياً.
وعقب بداية قوية للسنة، أنهت الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي شهر فبراير بأداء سلبي. فقد هبط مؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.7%. وتأثرت مؤشرات دول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة، كغيرها من الأسواق العالمية الأخرى إلى حد بعيد، تأثرًا كبيرًا بأسواق الأسهم في الولايات المتحدة. وأقفلت أغلبية أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي في المنطقة الحمراء، باستثناء البحرين التي ارتفعت بنسبة 1.4%، والكويت التي ارتفعت بنسبة 0.5% وعُمان التي ارتفعت قليلًا بنسبة 0.1%. وكان مؤشر الأداء الأسوأ هو مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية الذي هبط بنسبة 6.0% تلاه سوق دبي الذي هبط بنسبة 4.4%، وسوق المملكة العربية السعودية الذي هبط بنسبة 3.0%، وسوق أبو ظبي الذي هبط بنسبة 0.1%. وهبطت الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في فبراير بنسبة 2.1% وفقًا لقياس مؤشر ستاندرد آند بورز المركب للأسواق العربية، في حين حافظت مصر على القوة الدافعة الإيجابية إذ أقفلت فبراير على ارتفاع بنسبة 2.9%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *