أخبار عامة

الإمارات بيئة صحية مثالية تنسجم مع معايير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية

مشاركون في المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية

الشارقة، 11 ديسمبر، 2017

أكد مشاركون في فعاليات المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية، الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، راعية المنتدى العالمي لتحالف منظمات الأمراض غير المعدية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل بيئة صحية مثالية تنسجم مع معايير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وتزداد ريادتها وتميزها عاماً تلو آخر.

جاء ذلك خلال اختتام فعاليات الحلقة الثانية من اليوم الثاني للمنتدى، الذي تنظمه جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالتعاون مع تحالف منظمات الأمراض غير المعدية، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.

وتضمن اليوم الثالث والختامي للمنتدى، 5 ورش عمل مختلفة بينها ورشة بعنوان: “إزالة الفواصل وبناء التآزر: تسريع وتيرة الأمراض غير المعدية وصولاً إلى جدول أعمال التنمية المستدامة لعام ٢٠٣”، التي أقيمت بالإشتراك مع منظّمة “إن سي دي تشايلد”، و”وومن ديليفر”، والاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد- وإدارتها الدكتورة رايتشل نوجنت، نائب الرئيس في منظمة الصحة العالمية للأمراض غير المعدية، آر تي آي إنترناشيونال، الولايات المتحدة الأميركية.

وقدم المشاركون في الورشة لمحة عن المنجزات المتحققة في مكافحة الأمراض غير المعدية ضمن جدول التنمية المستدامة للعام 2030، وأهمية تبادل الخبرات والحلول التي يقودها المجتمع المدني لتحفيز الإجراءات المتعلقة بالأمراض غير المعدية، حيث شارك في الورشة د. أندرس نوردستروم – سفير الصحة العالمية بإدارة السياسات في الأمم المتحدة، في ووزارة الشؤون الخارجية السويدية – الذي تطرق في ورقة عمل الخاصة إلى “جدول التنمية المستدامة 2030: فرص وتداعيات الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها”.

كما شارك في إضفاء المزيد من الآراء والنقاشات والمقترحات على موضوع الورشة الدكتورة مونيكا أرورا، عضو مجلس الإدارة في تحالف الهند الصحي، والمديرة التنفيذية في هريداي الهندية باستعراض دور منظمتها في إنجاح توجيه الجهود نحو المصابين بالأمراض غير المعدية خلال السنوات الماضية.

وبينت البروفسورة كورينا هوكس، مدير مركز السياسات الغذائية في سيتي يونيفرسيتي لندن من المملكة المتحدة إلى أهمية توفير ثلاثة عوامل مهمة لضمان بيئة صحية جيدة، هي: الأمن، والاستقرار، والسكن، وتوفير الطعام الصحي، مشيرة إلى النتائج الإيجابية التي اسفرت خلال سعي الكثير من الدول إلى تطبيقها للوصول بالقطاع الصحي إلى أفضل أداء ممكن.

ورأت أرييلا روجاني، مدير الشراكة من أجل المدن الصحية في الولايات المتحدة أن الحاجة كبيرة لمساعدات تقنية ومادية لتطويق آثار المرض غير المعدي حول العالم، وبشكل لا تستغني عنه حتى المدن الكبيرة المعروفة في العالم على خلاف الفرضية التي تنص على أن المدن العصرية لا تحتاج لها، مؤكدة أهمية وضع خرائط عمل للمهتمين بالموضوع.

واشار البروفيسور مارك هانسون، -الرئيس البريطاني لفريق العمل المعني بالمراهقين، وفترة ما قبل الحمل وتغذية الأم من المملكة المتحدة – إلى الأبحاث التي أكدت أن معظم الأمراض تأتي نتيجة تغيير نمط الحياة، والسمنة، وغيرها، ونبه هانسون إلى أهمية شيوع مفاهيم صحية مدعومة على مستويات عالية تلفت النظر إلى اهتمام الناس بصحتهم أسوة بما يهتمون به من أمور الحياة المختلفة.

وضمن المسار الثاني المعنون “إزالة الفواصل وبناء أوجه التآزر في ظل أهداف التنمية المستدامة”، قدمت ورشة “توحيد الجهود من أجل صحة المرأة و الطفل في مجال الأمراض غير المعدية”- التي أدارتها ماشا ديفو، الناشطة في مجال الأمراض غير المعدية من الولايات المتحدة- لمحة عن عبء الأمراض غير المعدية على الصحة الإنجابية، وصحة الأمهات، والمواليد الجدد، والأطفال والمراهقين، والفرص المتاحة لتطوير نهج متكامل يعزز صحة وعافية الأمهات والأطفال، ويفعل دور المجتمع المدني في تحديد نقاط الدخول الأساسية لإشراك المجتمعات في الوقاية والعلاج، وغيرها.

وأكدت ماشا ديفو في مداخلتها على أهمية العمل المستمر لإثارة دافعية الأمهات والشباب من أجل حشد جهودهم لدعم المصابين بالأمراض غير المعدية، ضمن إطار توعوي هادف يصل إلى طلاب المدارس من جهة، والأمهات من جهة أخرى، قائلةً:” يتكبر الأجيال الجديدة في العام 2030، وما لم يتعرفوا إلى أسباب الإصابة، وطرق الوقاية سوف يكونوا صيداً سهلاً للأمراض غير المعدية”.

وشدد المشاركون في الورشة على أهمية تحلي الأم بصفات صحية تعطي الابناء انطباعاً عن العادات التي يجب أن يتحلوا بها خلال حياتهم، ونبهوا إلى أهمية لفت نظر الجهات الصحية العالمية إلى احتياجات الأطفال المصابين بالمرض غير المعدي، ورفع الأصوات المطالبة بذلك كونهم الشريحة الأهم في أي مجتمع.

وشارك في الورشة كل من: د. كيباشيو جوزيف موانغي، رئيس شعبة الأمراض غير المعدية، في وزارة الصحة الكينية، الذي استعرض “خطة كينيا الوطنية لدمج التدخلات المتعلقة بالأمراض غير المعدية لدى النساء والأطفال”، ود. ميشيل فارمر، عضو مجلس الإدارة في مؤسسة إن سي دي تشايلد بالولايات المتحدة، الذي قدم ورقة عمل بعنوان “دمج الشباب وجدول مكافحة الأمراض غير المعدية لدى الأطفال والوقاية الصحية والعلاج لدى المراهقين”، والبروفيسور مارك هانسون رئيس مركز الأصول التنموية للصحة والأمراض بجامعة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة الذي ناقش “عمل الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد بشأن الأمراض غير المعدية لدى المراهقين واستمرارية الرعاية الصحية للأمهات”.

وضمن فعاليات الورشة، ناقش كل من: أندرو توينماتسيكو، ويوث أدفوكايت، وكيرينغ أند ليفينغ آز نيبور عضو تحالف منظمات الأمراض غير المعدية في أوغندا “منظور مؤيّدي الشباب والمرضى”، فيما اختتمت ريكي فابيانك، مديرة المشروع الأولى في نوفو نورديسك في الدانمارك “تجربة نوفو نورديسك المتمحورة حول مرض السكري الحملي”.

وأنهى المشاركون في المنتدى فعاليات الورشة الثانية:” التصدي للأمراض غير المعدية باعتبارها حاجزاً أمام الحد من الفقر والتنمية ” بمناقشة أثر الأمراض غير المعدية على التسبب بالفقر، باعتبار أن للمرض والموت والإعاقة الناجمة عن الأمراض غير المعدية كارثة اقتصادية على الفقراء، حيث شدد المشاركون في الورشة التي أدارتها مايا أولسن، مديرة برنامج، إن سي دي سينيرجيز، من الولايات المتحدة، على أهمية اتخاذ خطوات حثيثة وتحقيق التزامات ملموسة لتوفير الموارد البشرية والمالية الضرورية لتحدي العبء المتزايد من الإصابات في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وشارك الدكتور جين باخمان، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والرئيسٌ المناوب في هيئة لانسيت لمكافحة الأمراض غير المعدية والإصابات والحدّ من الفقر في الولايات المتحدة الأميركية بتقديم ملاحظات تمهيدية حول الأمراض غير المعدية، والحدّ من الفقر، فيما ناقشت الدكتورة رايتشل نوجنت، نائب الرئيس في منظمة الصحة العالمية للأمراض غير المعدية، آر تي آي إنترناشيونال من الولايات المتحدة الأميركية عدداً من وجهات النظر حول إمكانية إنشاء استثمارات مستدامة ومتكاملة للأمراض غير المعدية بهدف تحقيق التغطية الصحية الشاملة، والحدّ من الفقر في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

من جانبه قدم ووندو بيكيلي فولديمريم، المدير التنفيذي في جمعية مكافحة السرطان في إثيوبيا، الآراء المطروحة في بلاده حول التخطيط الوطني، والتمويل ودعوة المجتمع المدني المتمحورة حول مكافحة الأمراض غير المعدية والحدّ من الفقر، كما استعرض إرنست سيمبونغا، عضو اللجنة الاستشارية العالمية لأمراض القلب الروماتزمي، في رواندا وجهات نظر تمثلت في خبرات شخصية ميدانية، والتأثير المالي لهذا المرض.

وتضمنت الورشة الثالثة التي أدارها جوناثان ليبرمان، مدير مركز ماكيب للقانون والسرطان في أستراليا موضوع: “استخدام التشريعات والقوانين للحفاظ على الصحة والحد من انتشار الأمراض غير المعدية بالتعاون مع مركز ماكيب للقانون والسرطان، ناقشوا خلالها المشاركون أثر القوانين الدولية والإقليمية والمحلية بالإضافة إلى الأطر القانونية على شتى مظاهر الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها، وإمكانية توافر الخدمات الصحية، والعلاجات والتقنيات وسهولة الوصول إليها، فضلاً عن اعتماد المعلومات حول الصحة، وإجراء الأبحاث حولها وخبرات المرضى المصابين بالأمراض غير المعدية ونتائجها.

وتضمنت قائمة المشاركين في الورشة كلاً من: الدكتورة إسبيرانزا سيرون فيلاكويران، أمين السر في المكتب الكولومبي للإصابة بالأمراض غير المعدية، التي نادت بأهمية فرض ضرائب على المشروبات المحلاّة بالسكر، وفرض تحديات قانونية في مواجهة تدخل الصناعة.

فيما تطرق رالف ديغولاسيون، منسّق المشروع في جماعة “هيلث جاستيس الفلبين” إلى التحديات القانونية التي تواجهها تدابير مكافحة التبغ، واستعرض في ختام الورشة الدكتور إدغاردو بالما من تحالف إي أن تي في بيرو، الجهود القضائية، والمشاركة الشعبية لتنظيم الغذاء الصحي في البيرو.

في الورشة الرابعة التي أدارتها الدكتورة جيني ميلر، المديرة التنفيذية في التحالف العالمي للمناخ والصحة، من الولايات المتحدة الأميركية، دار نقاش واسع حمل عنوان” الصحة البشرية وعلاقتها بكوكب الأرض .. تلاقي الأمراض غير المعدية مع التحضر وتحديات تغير المناخ”.

وربط المشاركون في الورشةة التي اقيمت بالإشتراك مع التحالف العالمي للمناخ والصحة هيلث بريدج، وتحالف فيتنام من أجل الوقاية من الأمراض غير المعدية، بين المواضيع الشاملة للصحة والتنمية البيئية، وتحديد التدخلات الرئيسية في المجالات الأربعة الرئيسية مثل: تلوث الهواء، والطاقة، والنقل والأنظمة الغذائية وفوائدها التي تصبّ في الوقاية من الأمراض غير المعدية، والتحضر المستدام والحدّ من تغير المناخ.

وشهدت الورشة مشاركات لافتة، حيث استعرض البروفسور دين شروفناغل من منتدى الجمعيات الدولية للرعاية التنفسية في الولايات المتحدة الأميركية، الاستراتيجيات خاصة بالوقاية للحدّ من العبء العالمي الذي تفرضه الأمراض التنفسية، لا سيما الهواء النظيف في المناطق الحضرية، والطاقة المستدامة والحدّ من استخدام التبغ، فيما قدمت الدكتورة نانديتا موروكوتلا، نائب الرئيس في السياسة والبحوث العالمية، والسياسة، والدعوة والتواصل، والاستراتيجيات الداعمة في الهند، شرحاً لمبادرة الشراكة من أجل مدنٍ صحية، واختار الدكتور جوزف موكومبيتسي، من تحالف رواندا من أجل مكافحة الأمراض غير المعدية، الحديث عن تجربة عاصمة روندا كيغالي في تخصيص يوم خالٍ من السيارات.

واختتمت فعاليات اليوم الثاني للمنتدى بورشة أدارها بريوني سينكلير، كبير مديري السياسة والشؤون العامة في صندوق أبحاث السرطان العالمي في المملكة المتحدة حملت عنوان: “ضمان غذاء صحي مستدام للجميع” بالاشتراك مع صندوق أبحاث السرطان العالمي، وتحالف منظمات الأمراض غير المعدية.

واستعرض فيها المشاركون الجهود الداعية للمجتمع المدني للحكومات في معالجة الروابط بين الأغذية، والتغذية، والبيئة والاستفادة من بيانات الأمراض غير المعدية، فضلاً عن الممارسة الجيدة والنهج المبتكرة للحرص على توفير أنظمةٍ غذائية مستدامة للجميع ضمن إطار عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية.

وشارك في الورشة بولا جونز، المدير التنفيذي في مبادرة تعزيز الصحة في مقاطعة العاصمة الأسترالية وعضو في مجلس إدارة تحالف منظمات الأمراض غير المعدية في البرازيل بورقة عمل جاءت بعنوان “الاستفادة من السمنة/المناداة إلى مكافحة الأمراض غير المعدية لتغيير الأنظمة الغذائية على نطاقٍ أوسع”، كما شاركت البروفسورة كورينا هوكس، مدير مركز السياسات الغذائية في سيتي يونيفرسيتي لندن، من المملكة المتحدة بالحديث عن استغلال البيانات لبناء قضية تدعو لاتباع أنظمة غذائية صحية ومستدامة.

من جهته استعرض الدكتور سودهفير سينغ، مدير السياسات في مؤسسة EAT، النرويج كل ما يمكن للغذاء أن يصلحه كابتكار نبذة سردية إيجابية لأنظمة غذائية صحية وتغير في نظم الغذاء، فيما تحدثت زهورة آمور، مدير تحالف زنجبار من أجل مكافحة الأمراض غير المعدية حول أهمية التنسيق مع البرلمانيين لتعزيز الأنظمة الغذائية الصحية في زنجبار.

يشار إلى أن المنتدى استعرض في يومه الثالث والأخير “تبادل الأدوات والاستراتيجيات من أجل المناصرة وحشد الجهود لمكافحة الأمراض غير المعدية” موضوعات عدة، مثل: حشد جهود المساءلة تجاه الأمراض غير المعدية، واستخدام البحوث للنهوض بدعوة المناصرة تجاه الأمراض غير المعدية، وصنع السياسات المبنية على الأدلة، وضمان استدامة التحالفات بين منظمات الأمراض غير المعدية، وتعزيز أفضل الممارسات في مجال مكافحة الأمراض غير المعدية، وتعزيز تبني نهج متعدد القطاعات من خلال بيئة العمل الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *