أخبار عامة

“الاقتصاد” تبحث تعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع انغولا

الألماس والمعادن الثمينة والمحاصيل الزراعية الأبرز على خارطة التعاون المشترك

أبوظبي – 4 أبريل 2018

بحث سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، مع معالي جانيو كوري فيكتور وزير الدولة للجيولوجيا والمعادن بحكومة أنغولا، والوفد المرافق له، سبل تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات الخاصة بتعزيز بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.

حضر اللقاء، الذي عقد بمقر الوزارة بدبي، سعادة أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، وعائشة الكبيسي مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية بوزارة الاقتصاد، ومريم الهاشمي مديرة عملية كيمبرلي بمركز دبي للسلع المتعددة، إلى جانب عدد من المسؤولين من جهات ومؤسسات حكومية في أنغولا من أعضاء الوفد الزائر إلى الدولة.

تناول اللقاء مناقشة فرص التعاون المحتملة في مجالات التعدين بالتركيز على قطاع الألماس وسبل تطوير شراكات تخدم رؤية أنغولا في تحقيق قيمة مضافة من إنتاج الألماس بدلا من تصدير الخام في صورته الأولية، كما تم مناقشة جوانب التعاون المطروحة في مجالات شملت الأمن الغذائي والزراعة والاستثمار.

أيضا تم استعراض تجربة الإمارات في التحول من اقتصاد نفطي إلى اقتصاد متنوع، وأبدى الجانب الأنغولي رغبته في تبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات فيما بين البلدين للاستفادة من التجربة الاقتصادية الغنية لدولة الإمارات خاصة فيما يتعلق بتطوير وتهيئة بيئة الأعمال وتطوير مشاريع تنموية رائدة والتحول إلى وجهة إقليمية وعالمية للمال والأعمال.

إلى ذلك، قدم الجانب الأنغولي الدعوة لتنظيم وفد تجاري واستثماري من الإمارات للاطلاع عن قرب على بيئة الأعمال في انغولا وفرص الاستثمار المتاحة والمشروعات التنموية المستهدف تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

أكد سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية على حرص دولة الإمارات على تطوير علاقات التعاون والشراكة مع الاقتصادات الإفريقية الواعدة، مشيرا إلى أن السوق الإفريقي يمثل أحد أهم الوجهات على خريطة التعاون الاقتصادي والتجاري لدولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة.

وتابع أن أنغولا من بين الدول التي تحمل فرص واعدة للنمو في ظل تمتعها بتوافر العديد من المواد الخام والموارد الطبيعية الغنية، مشيرا إلى أهمية تكثيف اللقاءات وتبادل الزيارات بين البلدين للعمل على استكشاف الفرص المتاحة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين.

وأضاف أن الإمارات تحرص على تنويع استثماراتها بالخارج بما يخدم رؤيتها الاقتصادية وأهدافها التنموية، حيث تركز الاستثمارات الإماراتية بالخارج على مجالات الأمن الغذائي والزراعة والبنية التحتية وإدارة الموانئ والطاقة والبتروكيماويات والمعادن والخدمات اللوجستية، مشيرا إلى أن تلك المجالات تحمل في العديد منها فرص للتعاون المشترك مع أنغولا خلال المرحلة المقبلة بالاستفادة من قدرات وإمكانيات الجانبين وبما يحقق المنفعة المتبادلة.

وأكد آل صالح على أهمية تشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال من خلال اطلاعهم على التسهيلات والحوافز وطبيعة الإجراءات المنظمة لبيئة الأعمال بأسواق أنغولا وفرص التعاون المطروحة والتي تخدم أهداف البلدين وتدفع مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى أفاق أكثر تقدما.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يعكس حجم الإمكانات والفرص المتاحة، إذ سجل نحو 1.2 مليار دولار خلال العام 2016، وهو ما يتطلب مزيد من الجهد والمبادرات من الجانبين لتحسين مستوى العلاقات التجارية الراهنة وتحقيق استفادة أفضل من الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة لدى الطرفين.

ومن جانبه، استعرض سعادة أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، جهود المركز في تطوير الخدمات المقدمة للأعمال داخل في الدولة باعتباره منطقة حرة للأعمال التجارية، ونجاحه في التحول إلى بوابة إقليمية وعالمية للتجارة والاستثمار في عدد من السلع الحيوية والتي تشمل الألماس والذهب والمعادن الأساسية إلى جانب الزراعة والطاقة والخدمات المالية، مع امتلاكه رؤية طموحة لمواصلة تنويع قطاعاته مستقبلاً.

وأضاف أن مركز دبي التجاري لديه تجارب تعاون متميزة مع العديد من الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن أنغولا تتمتع بتوافر العديد من الموارد الطبيعية والمحاصيل الزراعية والخامات المعدنية بما يطرح فرص لتأسيس شراكات اقتصادية واعدة، خاصة في صناعة الألماس والتي تمثل محور مهم في التجارة الخارجية للبلدين وتطرح فرص لتعزيز أطر التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى وجود اهتمام للتعاون في تطوير الخدمات اللوجستية وبنية تحتية تخدم الأعمال التجارية بالاستفادة من نجاح التجربة الإماراتية في تطوير مناطق حرة للأعمال التجارية وإمكانية نقل التجربة إلى أنغولا، بما يخدم أهداف البلدين في تطوير أفاق العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة.

وبدوره، أكد جانيو كوري فيكتور وزير الدولة للجيولوجيا والمعادن بحكومة أنغولا، اهتمام بلاده لإقامة علاقات تجارية واستثمارية قوية مع دولة الإمارات، وتوطيد أواصر الشراكات وتبادل الخبرات والتجارب للاستفادة من التجربة المتميزة التي تمتلكها الإمارات في تنويع اقتصاداها وتطوير ممكنات النمو المستدام.

وتابع أن أنغولا لديها وفرة في الخامات والمواد المعدنية، وتستهدف المرحلة المقبلة العمل على تطوير سلسلة الإنتاج والتصنيع لتلك المعادن بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الأنغولي بدلاً من تصديرها كخامات أولية.

وأضاف أن الهدف الرئيسي لزيارة وفد الحكومة الأنغولية هو الاطلاع على أفضل الممارسات المتبعة في مجال الأعمال التجارية وسلاسل الإنتاج وحوافز الاستثمار والتشريعات والقوانين المنظمة للأعمال التجارية والاستثمارات في الإمارات ومناقشة الأليات الأنسب لتطوير شراكات تحقق تبادل ونقل الخبرات والتجارب في هذا الصدد.

وأشار إلى أن الألماس يشكل أهم السلع المنتجة والمصدرة في أنغولا في الفترة الحالية، إلا أن هناك خطة طموحة لتطوير قدرات الدولة في عدد من المعادن والقطاعات الاقتصادية الأخرى التي تتمتع أنغولا فيها بمزايا نسبية وذلك لتحقيق التنوع المأمول في قاعدة الاقتصاد الأنغولي وتلبية المتطلبات التنموية.

وأعرب الوزير الأنغولي عن حرص بلاده على تعزيز تواجد الاستثمارات الإماراتية واستقطاب المزيد من الاستثمارات في العديد من القطاعات الاقتصادية التي تخدم مصالح الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *