أخبار عامة

“الاقتصاد” تبحث مع السويد آفاق التعاون المستقبلية في مجالات الابتكار و المشاريع الصغيرة والطاقة المتجددة

• المنصوري: نحرص على تعزيز التعاون مع السويد خاصة في القطاعات الحيوية التي تخدم مسيرة التنمية في الامارات وتعزز جهودها في التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابداع والابتكار وتسريع الخطوات الاستباقية استعدادا لمرحلة ما بعد النفط

• الوزير السويدي: ننظر بتقدير لتجربة الامارات التنموية ونتطلع لتعزيز تعاوننا المشترك في القطاعات الهامة وخاصة الابتكار والتكنولوجيا وريادة الاعمال والنقل والطاقة المتجددة

• تأكيد أهمية الزيارات المتبادلة واقتراح تشكيل فريق عمل لتحديد مجموعه من مشاريع الابتكار المشتركة والجهات المسؤولة عن تنفيذها

أبوظبي في 4 فبراير 2018
بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع معالي مايكل دينبرغ وزير المشاريع والابتكار في مملكة السويد سبل تعزيز التعاون المشترك بين الامارات والسويد في القطاعات والمجالات الهامة للبلدين وخاصة مجال الابتكار وتكنولوجيا المعلومات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال والطاقة المتجددة ، فضلاً عن استعراض عدد من الفرص الواعدة لتعزيز مستوى التبادل التجاري بين البلدين.
عقد اللقاء في مقر وزارة الاقتصاد في أبوظبي بحضور سعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية وسعادة عبدالله الفن الشامسي وكيل مساعد في وزارة الاقتصاد وسعادة سفير مملكة السويد لدى الدولة واعضاء الوفد السويدي.
وأكد معالي الوزير المنصوري خلال اللقاء على حرص دولة الامارات على تنمية وتعزيز علاقاتها الثنائية مع مملكة السويد الصديقة وخاصة في القطاعات الحيوية الهامة وخاصة منها التي تخدم مسيرة التنمية في الامارات وتعزز جهودها في التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابداع والابتكار بسواعد وكوادر مواطنة مؤهلة متلسحة بالعم والمعرفة .
ونوه معاليه بالتطور الملموس التي تشهده العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ومملكة السويد، خاصة في ظل توقيع البلدين عدد من الاتفاقيات النوعية التي من شأنها تحفيز فرص نمو الاستثمارات المتبادلة وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري المشترك..لافتا الى اهمية المذكرة الموقعة والخاصة بتعزيز التعاون بمجال الابتكار.
وقال المنصوري نمتلك علاقات صداقة وطيدة مع مملكة السويد التي تعد رائدة في مجال الابتكار والتنوع الاقتصادي كما أنها موطن جائزة نوبل التي تحتفي بقدرة الأفكار على المساهمة في تطوير عالمنا نحو الأفضل.
وأشار إلى أن مجالات الابتكار والبحث العلمي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة تأتي ضمن القطاعات المرشحة لقيادة مرحلة أكثر نشاطاً للعلاقات المشتركة خاصة في ظل توقيع البلدين مذكرة تفاهم لتعزيز أطر التعاون في الابتكار مع تحديد المجالات ذات الأولوية، والتي يمتلك فيها الجانبان تجارب غنية تسهم في إقامة شراكات تحقق المنفعة المتبادلة.
وأكد على أهمية مواصلة تعزيز قنوات التواصل لتحقيق أفضل استفادة ممكنة من تلك الاتفاقية وبما يتماشى مع الأهداف التنموية لكلا البلدين، موضحاً أن الإمارات حددت 7 قطاعات رئيسية مستهدف تطويرها خلال المرحلة المقبلة، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للابتكار والتي تم إطلاقها ضمن جهود الدولة لتسريع خطوات التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار.
وتابع أن أغلب تلك القطاعات تمتلك السويد تجربة غنية بها، وهو ما نتطلع للاستفادة منه خلال المرحلة المقبلة، وتحديداً في المجالات التي تخدم أنشطة البحث العلمي في ظل ما حققته السويد من تقدم كبير في هذا الصدد.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن الدولة تحرص على الاطلاع على أفضل ممارسات الأعمال القائمة على الريادة والابتكار والمعرفة في العالم لانتقاء أنسب الأدوات والآليات التي من شأنها أن تدعم رؤيتها في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، مشيدا بالتجربة السويدية الرائدة في هذا المجال، وتحديدا على صعيد الربط بين مؤسسات تنمية المشاريع ومراكز البحث العلمي.
وتابع أن الإمارات وقعت مع مملكة السويد مذكرة تفاهم في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب بما يعزز من قدرات وإمكانات الدولة في هذ الصدد.
وأكد الوزير المنصوري على أن الإمارات تمتلك اليوم مؤسسات رفيعة المستوى على صعيد التعليم الجامعي ومراكز البحوث العلمية ومؤسسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى المساعي والجهود الهادفة لتعزيز قنوات الربط بين هذه المؤسسات القائمة بالفعل بما يسمح بتعزيز مكون المعرفة في قطاع ريادة الأعمال، وإقامة مشروعات تعتمد على أفكار ابتكارية.
واضاف أن الابتكار أصبح عامل مشترك في خطط التطوير والتميز في دولة الامارات سواء على مستوى القطاع الخاص أو الخدمات الحكومية، ولذا فإن وزارة الاقتصاد والحكومة ككل تبذل جهود مكثفة لتحويل العديد من المبادرات البناءة إلى خطوات عملية على أرض الواقع تدعم هذا التوجه.
ولفت معاليه الى انه في ضوء توجيهات القيادة الرشيدة نجحت الإمارات في أن تصبح ضمن الدول الرائدة في مجال دعم الابتكار في قطاع ريادة الأعمال من خلال العديد من المبادرات البناءة في هذا الصدد أبرزها إطلاق استراتيجية الابتكار، وتشكيل اللجنة الوطنية للابتكار.
وتابع معاليه أن دولة الإمارات تمتلك العشرات من مراكز الابتكار ما بين قطاع حكومي وخاص وجامعات، متوقعا أن يشهد المستقبل القريب نمو كبيرا في هذا العدد، في ظل مساعي التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
واشار الى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لقطاع التعليم على اعلى المستويات منوهاً ىان التشكيل الحكومي الاخير ضم ثلاثة وزراء مرتبطين بقطاع التعليم بمختلف مراحله اضافة الى الاهمية الكبيرة التي توليها الحكومات المحلية لهذا الجانب حيث تتمل وتتشابك الجهود على المستويين الاتحادي والمحلي لتعزيز قطاع التعليم بمختلف مراحله ادراكاً من القيادة الرشيدة لاهمية التعليم في اعداد الاجيال والكوادر المواطنة المتسلحة بالعلم والمعرفة ..منوها ان الامارات تنظر بتقدير كبير لتجربة السويد المميزة على صعيد تعزيز دور التعليم في المجتمع وتتطلع لتعزيز تعاونها مع مملكة السويد بهذا الجانب الحيوي الهام.
ولفت الى ان الخطوات التي تتخذها الدولة على صعيد تطوير بنيتها التحتية والتشريعية جعلتها من أكثر دول العالم المؤهلة لجذب استثمارات أجنبية قائمة على الابتكار والمعرفة خلال السنوات المقبلة.. مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد عملت خلال السنوات القليلة الماضية على توقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون مع دول ومؤسسات عالمية رائدة في مجال الابتكار، بما في ذلك كوريا الجنوبية وكندا وألمانيا وإيطاليا والسويد، بما يعزز من بناء قدرات الدولة على هذا الصعيد، لتكون من مراكز الإبداع الهامة في العالم في العالم بحلول عام 2021.
وقال الوزير إن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في الدولة يشهد مرحلة جديدة في ظل الممكنات التي تعمل الدولة على توفيرها له لجعله أكثر قدرة على المنافسة.
وأضاف أنه في ظل سياسات التنوع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة وجهودها الكبيرة على صعيد التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الابداع والابتكار والاستعداد المبكر لمرحلة ما بعد النفط من خلال دعم القطاعت الحيوية الهامة كالصناعة والسياحة وغيرها، كل ذلك يتيح الكثير من الفرص الاستثمارية المجزية والمتنوعة المطروحة أمام الاستثمار الأجنبي، مشيراً إلى الاهتمام بجذب مزيد من الشركات السويدية إلى أسواق الدولة في ظل ما تتمتع به من كفاءة وسمعة عالمية منافسة في مختلف الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
وأكد معاليه على ضرورة تكثيف الزيارات المتبادلة من الجانبين لما لها من أثر مباشر في التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وأبرز مجالات التعاون والتسهيلات والحوافز المقدمة للاستثمارات في تلك المجالات..مقترحا معاليه تشكيل فريق عمل مشترك لتحديد مجموعه من مشاريع الابتكار المشتركة والجهات المسؤولة عن تنفيذها.
ومن جانبه، قال معالي وزير الابتكار والمشاريع في مملكة السويد، ان بلاده حريصة على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة الإمارات والتي تعد شريك اقتصادي مهم للمملكة في المنطقة.
واضاف ان بلاده تنظر بتقدير لما حققته مسيرة الامارات التنموية من انجازات خلال مدة زمنية قصيرة نسبيا، وهي تتطلع لأن تساهم بفعالية في تعزيز جهود الامارات الخاصة بتعزيز دور المعرفة والابتكار في الاقتصاد والمجتمع عموما.
وتابع أن مجالات الابتكار والشركات الصغيرة والمتوسطة من أبرز المجالات التي تمتلك بها السويد خبرات واسعة وتجارب ناجحة، معرباً عن التطلع لوضع آليات فعالة لإقامة شراكات نوعية تخدم المصالح التنموية للجانبين على هذا الصعيد.
واستعرض ما حققته بلاده من تقدم كبير على صعيد تطوير النقل الذكي وصناعة السيارات والطاقة المتجددة وحاضنات الأعمال اضافة الى ريادتها في مجال التعليم، وهي مجالات تحمل فرص واعدة للتعاون مع دولة الإمارات .
وأشار إلى أن أغلب الشركات العملاقة في مجال الابتكار بدأت كمشروعات صغيرة ومتوسطة من خلال الحاضنات ثم نجحت في تطوير استثمارات قائمة على المعرفة والابتكار.
واضاف ان أبرز ما يميز تجربة السويد في تعزيز الابتكار في قطاع ريادة الأعمال أنها تستند على مؤسسات قوية تعمل على تعزيز الروابط بين القطاعين الحكومي والخاص والأكاديمي بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال، مشيرا إلى أهمية تعزيز مفهوم الابتكار وريادة الأعمال بالمناهج التعليمية وذلك لخلق وعي مجتمعي في هذا الصدد.
يذكر أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين قد سجل نحو 1.1 مليار دولار خلال عام 2016.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *