أخبار عامة

“الاقتصاد” تنظم “قافلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية اليابانية”

لتعريف رواد الأعمال اليابانيين بالفرص المتاحة للتعاون والاستثمار في الإمارات

– عبد الله آل صالح: العلاقات الاقتصادية القوية بين الإمارات واليابان تعزز فرص الشراكة بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدين

أبوظبي في 17 ديسمبر 2017
نظمت وزارة الاقتصاد، بالتعاون والتنسيق المشترك مع وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وبإشراف هيئة التجارة الخارجية اليابانية بدبي، زيارة لوفد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليابانية إلى دولة الإمارات، للتعريف بحوافز ومميزات بيئة الأعمال الوطنية، وإطلاع الشركات اليابانية على أبرز الفرص المتاحة للتعاون الاقتصادي والاستثمار في عدد من إمارات الدولة.
وتهدف الزيارة التي تندرج في إطار مبادرة لوزارة الاقتصاد اليابانية تحت عنوان “قافلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية اليابانية” إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية المتميزة بين البلدين، واستكشاف سبل توطيد الروابط التجارية والاستثمارية بين الإمارات واليابان في المجالات المرتبطة بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار وريادة الأعمال، عبر زيارات متتالية لوفود من المستثمرين اليابانيين في هذا القطاع للقاء نظرائهم في دولة الإمارات وبحث مجالات التعاون الممكنة في كافة إمارات الدولة.
كما تأتي الزيارة في إطار مذكرة التفاهم التي وقعتها حكومتا البلدين مطلع العام الجاري لتحفيز الاستثمارات المتبادلة للشركات الصغيرة والمتوسطة ولا سيما في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتعليم والبحث والتطوير، كما تمثل استكمالاً لخطوة إطلاق المنصة الإماراتية اليابانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الهادفة لدعم الشركات اليابانية الراغبة في توسيع استثماراتها بدولة الإمارات.
وتضمن برنامج اليوم الأول للزيارة ندوة نقاشية أقيمت في دبي بهدف استعراض أبرز المقومات الاستثمارية في إمارات عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، حضرها ممثلون عن كل من غرف التجارة والصناعة في الإمارات المذكورة، وهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، وعدد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذه الإمارات.
وافتُتحت الندوة النقاشية بكلمة لسعادة عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، ألقتها نيابة عنه هند اليوحه مدير إدارة الاستثمار بالوزارة، أكد فيها أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية القوية بين اليابان ودولة الإمارات توفر أساساً متيناً لتوثيق أواصر التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين.
وأشارت اليوحه إلى أن اليابان تعد سابع أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال عام 2016 وحده نحو 14.6 مليار دولار، الأمر الذي يجعل اليابان قادرة على لعب دور حيوي في دعم جهودنا لتنمية القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية والبناء والنقل والفضاء والتكنولوجيا الفائقة والسياحة والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم، وذلك من خلال التركيز على نموذج الشركات الصغيرة والمتوسطة وبما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين.
وأضافت أيضاً أن وجود نحو 400 ألف شركة صغيرة ومتوسطة في دولة الإمارات تمثل ما نسبته نحو 90% من إجمالي الشركات المحلية يجعل من هذا القطاع محوراً رئيسياً لدعم نمو وتنافسية الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحفيز الابتكار والصناعة، حيث تهدف الخطط الحكومية إلى رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 70% على الأقل بحلول عام 2021.
وأوضحت اليوحه أن دولة الإمارات حريصة على توفير المناخ المثالي لتحقيق نمو واسع لمختلف أنشطة الأعمال الاقتصادية، حيث تلتزم وزارة الاقتصاد بتطوير وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الفعالة للحفاظ على تنوع وديناميكية الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة صديقة وداعمة للمستثمرين ورجال الأعمال من مختلف الدول الشريكة، ومن أبرزها اليابان التي نسعى من خلال هذه الندوة وهذه القافلة لاستكشاف فرص ومجالات جديدة للتعاون معها عبر نموذج الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
وألقت اليوحه في الكلمة التي ألقتها نيابة عن سعادة عبد الله آل صالح الضوء على أبرز مقومات الاقتصاد الوطني والحوافز الجاذبة والمتنوعة التي تتمتع بها البيئة الاستثمارية والتجارية في الدولة وفق مرتكزات رؤية الإمارات 2021 وأهم النتائج والمؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية للدولة والقطاعات ذات الأولوية، مشيرة إلى أن الاهتمام المكثف الذي تبديه الدولة بالابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة يفتح مجالات واسعة للتعاون مع مجتمع الشركات الصغيرة والمتوسطة اليابانية في هذه المحاور التنموية المهمة.
من جانبه، أشاد سعادة أوميزاواكا أكيما، القنصل العام لليابان لدى الإمارات، بالعلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً أهمية الروابط الاقتصادية التي تجمعهما، وأن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمثل محوراً مهماً على خريطة التعاون، الأمر الذي يبرز أهمية هذه الفعالية التي تتيح للشركات اليابانية توسيع نموها ونقل معرفتها وخبرتها إلى مجتمع الأعمال في دولة الإمارات والمنطقة، ولا سيما في مجالات البحث والتطوير والغذاء والهياكل الصناعية والابتكار.
فيما قال ماسامي أندو مدير عام هيئة التجارة اليابانية (جيترو) إن تنظيم هذه القافلة يعزز الأعمال التجارية اليابانية في دولة الإمارات ويحقق مردوداً إيجابياً في المدى المنظور على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجتمعي الأعمال الياباني والإماراتي.
إلى ذلك، اشتملت جلسات الندوة على عروض تقديمية حول بيئة الأعمال في الإمارات الأربع المستهدفة، حيث استعرض سعادة شريف العوضي، المدير العام لهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة المقومات والفرص التجارية والاستثمارية في الإمارة، في ظل وجود العديد من معالم الجذب السياحي فيها، وتموضعها على الساحل الشرقي مع ميناء بحري نشط يتمتع ببنى تحتية متطورة ومنطقة متخصصة لصناعات النفط والغاز ومنطقة حرة ذات حوافز جاذبة، الأمر الذي جعلها مقصداً مهماً للعديد من المنشآت الصناعية والأنشطة التجارية والاقتصادية المتنوعة.
كما سلط سعادة محمد الجناحي، المدير العام لقطاع تنمية الأعمال والاستثمار في غرفة تجارة وصناعة عجمان، محددات رؤية عجمان 2021 للتنمية المستدامة التي تنسجم مع رؤية الإمارات 2021 وروح الاتحاد. كما أكدت أن عجمان نجحت في تطوير مكانتها الاقتصادية كبيئة جاذبة للأعمال وتبوأت المرتبة 35 عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، حيث تتبنى سياسات حريصة على إزالة العوائق أمام نمو الأعمال والاستثمارات ولا سيما في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يمثل المحرك الرئيسي لاقتصاد الإمارة.
تلا ذلك عرض قدمه باسم الزبيدي، المستشار في غرفة تجارة وصناعة أم القيوين، الضوء على مقومات اقتصاد الإمارة التي تتميز بإمكانات واعدة لاستثمارات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عدد من المجالات، من أهمها السياحة نظراً إلى بيئتها البحرية والبرية المتميزة، والزراعة من خلال منطقة فلج المعلا الخصبة، فضلاً عن الأنشطة التجارية في ظل امتلاكها ميناءً بحرياً متطوراً وذا قدرات استيعابية كبيرة، ومنطقة حرة متنوعة الاستثمارات، إضافة إلى المجال الصناعي الذي يتمتع بإمكانات مهمة للتوسع المستقبلي.
ومن ثم استعرض عماد الدين أوبري مدير إدارة ترويج الاستثمار في غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة ركز فيه على تنوع اقتصاد الإمارة، حيث يمثل القطاع الصناعي 26% من ناتجها المحلي الإجمالي وحلت في المرتبة الثانية على مستوى الدولة في تدفقات الاستثمارات الصناعية الواردة، إضافة إلى القطاع السياحي الذي يمثل إحدى ركائز التنمية في الإمارة، وكذلك التجارة الخارجية التي وصلت في 2016 إلى 10 مليارات دولار، مشيراً إلى اهتمام الإمارة بالتعاون مع الشركات اليابانية في هذه المجالات المهمة، إضافة إلى قطاعات الابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الخضراء والزراعة ومصايد الأسماك والطيران والرعاية الصحية.
واختتمت الندوة باستعراض نماذج ناجحة لمشروعات صغيرة ومتوسطة وطنية في عدد من المجالات، ألقى فيها رواد الأعمال المشاركون الضوء على نشأة أعمالهم وتطورها في ظل توافر معززات نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات الأربع المعنية، ومن أبرزها الدعم التمويلي واللوجستي والاستشاري وبرامج التدريب التي توفرها صناديق الدعم والجهات الحكومية والخاصة المعنية بتنمية هذا القطاع الحيوي.
وتعد قافلة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية اليابانية الأولى من نوعها في الدولة، وضمت هذه الدورة الافتتاحية نحو 15 منشأة صغيرة ومتوسطة يابانية من قطاعات التصنيع والغذاء والتجزئة وغيرها من جميع أنحاء اليابان، إضافة إلى نحو 40 من الشركات اليابانية العاملة بدولة الإمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *