تحليل أساسي

الانفصال “الصعب” زلزال يضرب الإسترليني، وبنك استراليا يُبقى على معدلات الفائدة “دون تغيير”.

لندن، 7 آب/أغسطس 2018: أشار التقرير اليومي للأسواق المالية الصادر عن شركة «آي سي إم كابيتال»، الشركة البريطانية الرائدة في تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات عبر الإنترنت، بأن الجنيه الإسترليني تراجع إلى أدنى مستوى له في 11 شهراً أمام نظيره الأمريكي، متأثرا سلبا بارتفاع حدة المخاوف بشأن الانفصال الصعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. أنهى بنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية، والذي أبقى –مجددا-خلاله على سياساته النقدية دون تغيير. فيما ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع وانتهت الأسهم الأمريكية جلسة تداول أمس باللون الأخضر.
تداولت العملة الملكية أمس عند أدنى مستوى 1.2920 مع استمرار المخاوف بشأن خروج بريطانيا من منطقة اليورو. وخلال فترة وجيرة، تراجع الإسترليني بنحو 10٪ تقريبًا، ليهبط من 1.4370 دولار، وهو أعلى مستوى له في 2018. يذكر أن بنك إنجلترا –رفع الأسبوع الماضي-معدلات الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لتصل إلى 0.75٪. ورغم ذلك، تراجعت العملة الملكية بسبب تطرق محافظ مارك كارني إلى المخاطر التي يواجهها الاقتصاد البريطاني بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. حيث صرح كارني بأن نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تجبر البنك المركزي على اتباع سياسة مالية مرنة.
وإلى بنك استراليا والذي أبقى على معدلات الفائدة دون تغيير لتظل عند مستوياتها المنخفضة الحالية 1.50%، وذلك للاجتماع الثالث والعشرون له على التوالي. وصرح البنك بأن من شأن المعدلات المنخفضة أن تدعم الاقتصاد، وأي تغييرات في السياسة النقدية سوف تعتمد بالأساس على البيانات. وبحسب مؤشرات منصة تداول «آي سي إم كابيتال»، يتداول زوج AUDUSD في نطاق ضيق بين 0.7300 & 0.7500 دولار بسبب عدم وجود تطورات جوهرية رئيسية.
فيما ألقى التقرير الضوء على قوة مؤشر الدولار -الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية المتداولة-والذي لامس مستويات 95.52، ليستقر عند 95.36، وهو أعلى مستوى إغلاق يومي له منذ تموز/يوليو 2017. جدير بالذكر أن الدولار الأمريكي يكتسب قوته من سياسة الحماية، حيث من المتوقع أن تساعد قرارات فرض الرسوم الجمركية في تقليص العجز التجاري الأمريكي. وبحسب مؤشرات منصة تداول «آي سي إم كابيتال»، ارتفع الدولار إلى مستوى قياسي له أمام الليرة التركية حيث لامس زوج USDTRY أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5.4269.
أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية جلسة تداول أمس على ارتفاع مدعومة بأرباح قوية في الربع الثاني من العام. حيث تغاضى المتداولون عن مخاوفهم بشأن الحرب التجارية وركزوا على الأرباح القوية للشركات. وبحسب مؤشرات منصة تداول «آي سي إم كابيتال»، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للجلسة الثالثة له على التوالي؛ حيث ارتفع المؤشر بنسبة 0.2٪ واستقر عند 25502. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز ليلامس أعلى مستوى له منذ أواخر كانون الثاني/يناير لينهي الجلسة عند 2850. فيما سجل مؤشر ناسداك المركب أفضل أداء بين مؤشرات التكنولوجيا – حيث سجل مكاسب تقدر بـ 0.6 ٪ ليغلق عند 7859.
وإلى المعدن الأصفر، حيث تداول الذهب ضمن نطاق ضيق بين مستوى 1,204 دولار و1,220 دولار. ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب عند مستويات التداول الضيقة، بسبب عدم وجود أي تطورات رئيسية تؤثر على شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس. من ناحية أخرى، وجدت الفضة دعمًا عند مستوى 15.25 دولار، لتتداول بالقرب من أعلى مستوى لها في ثلاثة عشر شهرًا، لترتفع إلى 15.45 دولار.
ارتفعت أسعار النفط، مدعومة، بتجديد الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران. يذكر أن الرئيس ترامب كان قد تخلى في وقت سابق من العام عن الاتفاق النووي، وفرض عقوبات على إيران التي دخلت حيز التنفيذ اليوم. ويحاول ترامب منع إيران من تصدير النفط، وبالتالي سوف تتراجع معدلات المعروض العالمي من النفط. ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى لها في أسبوع واحد عند 69.88 دولار للبرميل، فيما تداولت عقود خام برنت الآجلة عند 74.44 دولار للبرميل. وتترقب الأسواق اليوم تقرير معهد البترول الأميركي والخاص بمخزونات النفط الأمريكية الأسبوعية، لا سميا وأن مخزونات النفط الأمريكية كانت المحرك الأساسي لأسعار النفط خلال الأسبوع الماضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *