تحليل أساسي

الدولار يَرتفع قُبيل قَرار لجنة السُوق المفتُوحة الفيدرالية

التقرير اليومي لشركة اي سي ام كابتال

13 حزيران/يونيو 2018
الدولار
ارتفع الدولار أمام نظرائه الرئيسيين لليوم الثالث له على التوالي؛ قُبيل صُدور قرار معدل الفائدة من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اليوم. اكتسب الدولار زخمًا ملحوظا عقب صدور أرقام التضخم والتي جاءت أفضَّل مما كان مُتوقعًا لها. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنحو 0.2٪، والذي كان متوقعًا له أن يرتفع بنحو 0.1٪، كما ارتفع أيضًا مؤشر أسعار المستهلك الأساسي على أساس سنوي إلى 2.2٪ مقارنة بالقراءة السابقة 2.1٪. فيما زادت أرقام التضخم من احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع معدل الفائدة خلال الاجتماع الذي من المقرر أن ينتهي اليوم. وتتجه الأنظار الآن صوب توقعات سعر الفائدة الفيدرالية. ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات- إلى أعلى مستوى له في أسبوع. حافظ الدولار على مكاسبه التي حققها أمس أمام الين لتستمر حتى بداية الجلسة الآسيوية، حيث تداول الزوج عند أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع. يحظى زوج دولار/ين بدعمٍ من التباين في السياسة النقدية والتوقعات الاقتصادية لكل من الولايات المتحدة واليابان. بالإضافة إلى أن التحول في معنويات المخاطرة لدى المستثمر يُثْقِل كاهِل الين الذي يُعدُ ملاذاً آمنا.
اليورو
تراجع اليورو أمام نظيره الأمريكي؛ مُتـأثرا سلبًا بتقرير الثقة الاقتصادية “الضعيف”، حيث انخفض مؤشر زيو الألماني -والمعني بقياس الثقة الاقتصادية -إلى أدنى مستوى له منذ أيلول/سبتمبر 2012. بالإضافة إلى تراجع مؤشر زيو لمنطقة اليورو إلى ما دون مستوى الصفر، للمرة الأولى له منذ ما يقرب من عامين. وأكدت أرقام المعنويات الاقتصادية شدة التأثير السلبي للأزمة السياسية الإيطالية والتباطؤ الاقتصادي على ثقة المستثمر. فيما لا تزال الأنظار تتجه صوب اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي سيعقد غدا، حيث يترقب المتداولون أي إشارات حول تقليص برنامج التحفيز النقدي. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق اليوم بيانات الإنتاج الصناعي لشهر نيسان/أبريل.
الإسترليني
أنهى الإسترليني تداولات أمس دون تغيير “تقريبا” أمام الدولار الأمريكي، حيث يترقب المتداولون أرقام التضخم، والتي ستصدر في وقت لاحق اليوم. وأظهر تقرير الوظائف بالمملكة المتحدة والذي صدر أمس، انخفاضًا في معدل مطالبات البطالة بنسبة 7.7٪، فيما استقر معدل البطالة عند مستويات 4.2٪، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من 40 عامًا. ورغم ذلك، كان التركيز الرئيسي على مؤشر متوسط الأرباح الذي جاء على النحو المتوقع له عند مستويات 2.5٪، لينخفض عن القراءة السابقة 2.6%. وتترقب الأسواق اليوم صدور بيانات التضخم؛ ومن شأن القراءة الجيدة أن تُزيد من احتمالات قيام بنك إنجلترا برفع معدلات الفائدة قريبا.
الذهب
لأول مرة له في أسبوع، أنهى الذهب جلسة تداول أمس بانخفاض؛ متأثرا سلبا ببيانات التضخم الأمريكية والتي جاءت أفضَّل مما كان متوقعا لها. ومن شأن القراءة المرتفعة لمؤشر أسعار المستهلك أن تُزيد من فُرص رفع سعر الفائدة خلال اجتماع اليوم، مما سيزيد من الضغط على المعدن الثمين. علاوة على ذلك، تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية بسبب نتائج القمة التي عقدت بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. ولا يزال الذهب عالقًا في نطاق تداول ضيق ليسجل أدنى مستوى متوسط له في المدى الحقيقي منذ أعوام.
النفط
تراجعت أسعار النفط بسبب ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكي، والتي أعلَّن عنها معهد البترول الأمريكي، بالتزامن مع تزايد التوقعات بشأن ارتفاع إنتاج أوبك وروسيا. وفي تقريرها الذي أصدرته أمس، توقعت أوبك ارتفاع الطلب العالمي على النفط بنحو 1.65 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري. وأكد التقرير أن إجمالي إنتاج أوبك ارتفع في أيار/مايو، كما أن ارتفاع إنتاج كلا من العراق، والمملكة العربية السعودية، والجزائر عمل على تعويض تراجع إنتاج نيجيريا وفنزويلا وليبيا. من ناحية أخرى، أفاد معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت بنحو 0.833 مليون برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل الأسبوع الماضي. وتترقب الأسواق اليوم البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *