تحليل أساسي

الدُولار يُحَلِّق عَاليًا مُسْتَفِيداً من ارتفاع عوائِد السَنَدَاتْ الأمريكية والنِفْط يَتَدَاوَل تَحتَ ضَغْط

التقرير اليومي لشركة اي سي ام كابتال

23 نيسان/أبريل 2018
الأسهم الأمريكية
تراجعت المؤشرات الأمريكية يوم الجمعة، بسبب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. حيث لامست معظم عوائد السندات الحكومية أعلى عائد لها منذ عدة سنوات، كما سجلت جميع السندات المستحقة خلال فترة أقل من 5 سنوات أعلى مستوى لها منذ الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008. ولا تزال الأسهم الأمريكية تشهد زخمًا ملحوظًا بسبب توقعات الأرباح.
الدولار
ارتفع مؤشر الدولار ليُلامس أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع، حيث اقترب منطقة المقاومة التي تشكلت في أواخر كانون الثاني/يناير. يذكر أن الدولار الأمريكي شهد دعما ملحوظًا من ارتفاع العائدات، الأمر الذي شجَّع على تشديد السياسة النقدية التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي. علاوة على ذلك، لا يزال الاقتصاد الأمريكي يظهر قوته في الوقت الذي شهدت فيه العديد من اقتصاديات الدول الأخرى إخفاقات في الربع الأول من العام الجاري. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق الإصدار الأولي لمؤشر التصنيع والخدمات ومؤشر مدير المشتريات المركب، بالإضافة إلى مؤشر مبيعات المنازل.
اليورو
تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي يوم الجمعة بنحو 1% تقريبًا، متأثرا سلبا بقوة الدولار، وبتزايد المخاوف لدى المتداولين بسبب النبرة المحايدة التي تبناها البنك المركزي الأوروبي عقب التراجع الشديد في بعض البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو. سيكون اجتماع البنك المركزي الأوروبي -الذي سيعقد يوم الخميس القادم- هو الحدث الأهم لليورو خلال الأسبوع الجاري. ومن غير المتوقع أن يقوم المركزي الأوروبي بتغيير معدلات الفائدة. لكن من شأن أي تعليقات متفائلة من قبل ماريو دراجي خلال المؤتمر الصحفي -الذي من المقرر عقده عقب الاجتماع- حول تقليص برنامج شراء السندات أن تقدم دعمًا جيدا للعُملة الموحدة. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق اليوم، مؤشر قطاع التصنيع والخدمات ومدير المشتريات المجمع من ألمانيا ومن منطقة اليورو.
الإسترليني
لا يزال الإسترليني يتداول تحت ضغط، لكنه وجد دعما تحت مستوى 1.40 دولار. يذكر أن الإسترليني تأثر سلبا الأسبوع الماضي بسبب بيانات نمو الأجور ومبيعات التجزئة والتضخم المخيبة للآمال والتي جاءت مُخالفة للتوقعات، مما قد يظهر بعض علامات الضعف في الاقتصاد البريطاني. وقد بدى مارك كارني يوم الخميس، قلقًا بشأن تلك الأرقام وأشار إلى أنه من غير المحتمل قيام المركزي البريطاني برفع معدلات الفائدة في أيار/مايو، موضحا إلى أنه من المحتمل عقد المزيد من الاجتماعات الخاصة بالسياسة النقدية هذا العام. وبسبب تلك العوامل تعرض الإسترليني لضغوط شديدة أثرت سلبا على تحركاته.
الدولار الكندي
هبط الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي ليلامس أدنى مستوى له في أسبوعين بالتزامن مع اقتراب الموعد النهائي لاتفاق نافتا. كما تأثر سلبا بتراجع المؤشرات الاقتصادية “قليلا” يوم الجمعة. يذكر أن محافظ بنك كندا أكد في وقت سابق الأسبوع الماضي أن صفقة نافتا سيكون لها أثر جيد وأنه يفضل أن إبقاء أسعار الفائدة دون المستوى المحايد، لا سيما في الوقت الحالي.
الذهب
تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متأثرة سلبا بقوة الدولار، والذي اكتسب زخما ملحوظا بسبب عوائد السندات. فيما تراجعت حدة المخاوف من الاضطرابات الجيوسياسية والحرب التجارية، مما سمح للمستثمرين بالتحول إلى الأصول ذات المخاطر العالية وترد الأصول ذات الملاذ الآمن. وقد تداول المعدن الثمين تحت ضغط شديد بسبب البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية والتي زادت من توقعات احتمال قيام الفدرالي الأمريكي برفع معدلات الفائدة ثلاث مرات أخرى هذا العام.
النفط
تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة، عقب تغريده كتبها الرئيس الأمريكي منتقدا فيها سياسة أوبك قائلا “يبدو أن أوبك تعيد الكَرّة من جديد. في ظل الكميات القياسية من النفط المتواجدة في كل مكان، بما في ذلك السفن المكتظة في البحر المتخمة بالنفط، أسعار النفط مبالغ فيها على نحو مصطنع وهذا ليس جيدا ولن يكون مقبولا”. وأظهر تقرير بيكر هيوز –والذي صدر يوم الجمعة- أن الولايات المتحدة أضافت خمسة حفارات للتنقيب عن الإنتاج الجديد خلال الأسبوع المنتهي في 20 نيسان/ أبريل، مما رفع المجموع إلى 820 وهو أعلى مستوى منذ عام 2015. جدير بالذكر أن الولايات المتحدة -ثاني أكبر منتج للنفط بعد المملكة العربية السعودية بينما تحل روسيا في المرتبة الثالثة- تعمل على زيادة إنتاجها من النفط. وكان النفط قد شهد دعما ملحوظا في الفترة الماضية بسبب الاضطرابات الجيوسياسية التي قد تقلص من إمدادات النفط، والعقوبات المتوقعة ضد إيران، وانخفاض الإمدادات من فنزويلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *