أخبار عامة

“العليا لحماية المستهلك” تناقش أثر تطبيق “القيمة المضافة”

بحضور "الاتحادية للضرائب"

المنصوري: نحرص على التلازم بين التطبيق السليم للضريبة وضمان حماية المستهلك
– استعراض ومناقشة المشكلات والتحديات التي برزت خلال أول 15 يوماً من تطبيق الضريبة لوضع خطط عملية لضمان استقرار السوق
– تطوير آليات التنسيق والتعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية المختصة لتعزيز الرقابة والحد من المخالفات

أبوظبي في 27 يناير 2018
اجتمعت اللجنة العليا لحماية المستهلك برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس اللجنة، وذلك لمناقشة تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة في أسواق الدولة منذ مطلع العام الجاري.
شارك في الاجتماع، الذي عقد مؤخراً في فندق غراند حياة بدبي، سعادة خالد علي البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، إلى جانب سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة حميد بن بطي المهيري، الوكيل المساعد لقطاع الشؤون التجارية بالوزارة، كما شارك في الاجتماع سعادة حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، وبمشاركة ممثلون عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ونخبة من ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية من أعضاء اللجنة العليا لحماية المستهلك.
ركز الاجتماع على أهمية تطوير التنسيق بين كافة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بتطبيق الضريبة للتعامل بالصورة المثلى مع التحديات الناجمة عنها، وبحث سبل تطوير آليات التعاون لتعزيز الرقابة على الأسواق وضمان حماية المستهلك، حيث تم تأكيد أهمية تفعيل دور السلطات المحلية المختصة في متابعة الأسواق في كافة الإمارات وتعزيز الرقابة عليها والمساهمة بصورة فاعلة في استقبال الشكاوى والبت فيها. كما أكدت اللجنة أهمية تكثيف الجولات التفتيشية، واتخاذ الإجراءات العقابية والجزائية في حق المخالفين.
وأوضحت اللجنة أيضاً أهمية تعزيز المعرفة والوعي لدى مختلف الفئات التي تمسها الضريبة، بما يشمل التجار وأصحاب الأعمال ومنشآت القطاع الخاص والمستهلكين، وتطوير وتوحيد الخطاب الإعلامي بالتنسيق بين مختلف الجهات ذات الصلة، مع تأكيد أهمية الدور المنوط بوسائل الإعلام في تعزيز الرسائل التوعوية وتحري الدقة واستقاء المعلومات من البيانات من مصادرها الموثوقة.
كما استعرضت اللجنة ما تم إنجازه على صعيد تنفيذ دوارات تدريبية لمفتشي الدوائر الاقتصادية بشأن مخالفات الضريبة، في ضوء توصيات الاجتماع التنسيقي الذي عقد بين الوزارة والهيئة الاتحادية للضرائب والدوائر الاقتصادية في الثالث من يناير الجاري، والتي كان من أهمها تشكيل ألية متكاملة للتعاون المشترك في الرقابة على الأسواق وحماية حقوق المستهلكين.
تلازم بين تطبيق الضريبة وضمان استقرار السوق
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن اللجنة العليا لحماية المستهلك حريصة على تعزيز التعاون وتفعيل العمل بصورة منسقة بين الجهات الحكومية المعنية بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الصعيدين الاتحادي والمحلي، لضمان التلازم والتوازي بين التطبيق السليم للضريبة من جهة، واستقرار السوق وحماية المستهلك من جهة أخرى، الأمر الذي يستلزم اتباع أفضل آليات التواصل والتعاون وتضافر الجهود بين هذه الجهات، وفي مقدمتها الهيئة الاتحادية للضرائب ووزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية.
آليات فعالة لتمكين حماية المستهلك
وأشار معاليه إلى أن هذا الاجتماع للجنة يهدف بصورة أساسية إلى استعراض ومناقشة وتحليل ما نتج عن تطبيق الضريبة من ملاحظات ومشكلات وتحديات خلال الأسبوعين الأولين من تطبيقها، وذلك للدفع بجهود التعاون بين الجهات المعنية ولا سيما خلال المرحلة الراهنة وفق أساس واقعي ومدروس للوصول إلى آليات فعالة وخطط عملية تضمن النتائج الإيجابية المرجوة فيما يخص تواؤم القطاع الخاص مع النظام الضريبي الجديد والحد من ارتكاب المخالفات وتمكين ممارسات حماية المستهلك.
تناقص معدلات الشكاوى خلال 15 يوماً
وأوضح معالي الوزير أن تطبيق النظام الضريبي ما زال في بدايته، وأن ظهور بعض الملاحظات والتحديات في هذه المرحلة هو أمر طبيعي ومتوقع، وهو ما يتم تلافيه وإيجاد الحلول الفعالة له عن طريق تكثيف التنسيق والتعاون المستمر بين الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الأيام الأولى لتطبيق الضريبة شهدت معدلات عالية من الشكاوى التي استقبلتها مراكز اتصال حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية، حيث وصل إجمالي المكالمات الواردة في اليوم الأول إلى 3261 مكالمة، وفي اليوم الثاني 2110 مكالمات، و2049 مكالمة في اليوم الثالث، ولكن هذه المعدلات ما لبثت أن انخفضت مع مرور الوقت، حيث وصلت إلى معدل 493 مكالمة يوم 15 يناير 2018 الذي يوافق نهاية أول أسبوعين لتطبيق الضريبة.
توعية ورقابة
وأكد معاليه أهمية استمرار التوعية والرقابة الحكومية وتكثيف جهود مراكز الاتصال لدى وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية والهيئة الاتحادية للضرائب وإبراز أرقام الخطوط الساخنة في كافة إمارات الدولة لتلقي الشكاوى بوتيرة أكبر ومتابعتها وسرعة حلها بما يسهم في تقليل المخالفات ورفع نسبة التزام الأعمال التجارية الخاضعة للضريبة بضرورة استيفاء متطلباتها وبأهمية عدم استغلالها لرفع الأسعار بصورة غير مبررة.
ولفت معالي وزير الاقتصاد إلى أهمية أن يشمل التنسيق بين الجهات المعنية بتطبيق الضريبة الجوانب المتعلقة بالخطاب الإعلامي والتعامل مع استفسارات الجمهور بصورة تسهم في زيادة الوعي وتعزيز الجهود الحكومية المبذولة لضبط الأسواق وإيصال الرسائل الصحيحة من مصادرها الموثوقة.
وأكد معاليه أيضا، مؤكداً أهمية دور وسائل الإعلام في الدفع قدما لهذه الجهود التوعية وتعريف مختلف الأطراف بحقوقهم ومسؤولياتهم.
أطر قانونية رائدة للضريبة.. وحماية المستهلك أولوية قصوى
وأكد معاليه أن دولة الإمارات قطعت شوطاً مهماً في توفير الأطر المؤسسية والقانونية والتنظيمية الرائدة وفق أفضل المعايير لتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي تمثل رافداً جديداً ومهماً لاستراتيجية تنويع مصادر الإيرادات التي تتبناها حكومة دولة الإمارات لتقديم أفضل الخدمات ودفع عجلة التنمية المستدامة، مؤكداً في الوقت نفسه أن حماية المستهلك تمثل أولوية قصوى في مختلف السياسات التنموية التي تتبناها الدولة، ومبيناً أهمية الاستمرار في تدريب الكوادر الوطنية المختصة على مختلف التفاصيل المتعلقة بتطبيق النظام الضريبي والتعاون في تطوير عمليات التفتيش وتعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية بهدف تحقيق التكامل في الرقابة ما بين الناحية الضريبية والجوانب المتعلقة بحماية المستهلكين.
مساعدة الشركات على التواؤم مع الضريبة
من جانبه أكد سعادة مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب أن الهيئة حرصت على تنظيم حملات توعية استباقية وندوات وورش عمل تعريفية قبل التطبيق بعدة شهور وقامت الهيئة بتوفير كافة سبل التوعية لقطاعات الأعمال المعنية منذ مطلع عام 2017 فتم عقد أكثر من 60 ندوة وورشة تعريفية حضرها أكثر من 24 ألف متخصص لمختلف قطاعات الأعمال كما قامت الهيئة قبل تطبيق النظام الضريبي بعدة شهور بدعوة ومطالبة جميع قطاعات الأعمال بالقيام بالاستعداد المبكر لتطبيق الإجراءات اللازمة وإدخال الأنظمة المحاسبية والمالية والتقنية اللازمة لتطبيق النظام الضريبي في الدولة.
وأضاف سعادة خالد علي البستاني أن الفترة الماضية شهدت إقبالاً جيداً وارتفاعاً ملحوظاً في مستوى الوعي من قبل المستهلكين ومتلقي الخدمة وكذلك قطاعات الأعمال مشيرا إلى أن الهيئة حرصت على تبني سياسة الامتثال الضريبي الذاتي بحيث يصل المستهلكون وقطاعات الأعمال إلى القناعة التامة بان الهيئة شريك إيجابي يهمه تحقيق مصالح كافة المستهلكين وكافة قطاعات الأعمال وتحقيق مصالح الاقتصاد الوطني في الوقت نفسه.
وأكد سعادته حرص الهيئة على تطبيق نظام ضريبي مميز يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية حيث قامت الهيئة بإعطاء قطاعات الأعمال مهلة كافية لتمكينهم من القيام بالإجراءات التي تساعدهم على الامتثال الضريبي بشكل ميسر وسلس في وقت مبكر كما قامت الهيئة بفتح باب التسجيل المجاني عبر الموقع الإلكتروني للهيئة الذي تم إطلاقه منذ عدة شهور وذلك على مدار 24 ساعة يوميا وخلال كل ايام الأسبوع.
وأضاف سعادته أنه بالنسبة للمستهلكين ومتلقي الخدمة اتبعت الهيئة سياسة توعية متوازنة في الترويج للنظام الضريبي تم من خلالها تقديم المعلومات بشكل تدريجي لفئات المجتمع عبر قوالب من المعلومات الإرشادية والرسومات البيانية السهلة والإعلانات المتنوعة القطاعية والأخبار التفاعلية التي تجيب على تساؤلات شرائح المجتمع بشكل عام.
وأوضح سعادته أن الهيئة قامت كذلك بعقد العديد من الورش التوعوية لممثلي وسائل الإعلام كما قامت بجهود مكثفة لتوعية المستهلكين بمجالات ضريبية عديدة منها معايير الفواتير الضريبية والفرق بين المنتجات والخدمات المعفية من الضريبة والتي تنطبق عليها الضريبة الصفرية وغير ذلك الكثير.
وأكد سعادة خالد علي البستاني أهمية الاعتماد في استقاء المعلومات بشكل أساسي من خلال الجهات الرسمية المعنية فقط مباشرة من الهيئة الاتحادية للضرائب ووزارة المالية وتجنب الانسياق وراء المعلومات والشائعات التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي قد تحتوي على مغالطات كبيرة تؤدي إلى تشويش المستهلكين وقطاعات الأعمال وينتج عن ذلك آثار سلبية على الأسواق المحلية والاقتصاد الوطني عموماً مشيرا سعادته إلى أن الموقع الإلكتروني للهيئة الاتحادية للضرائب يعد مرجعاً متكاملاً للمعلومات الموثوقة الدقيقة ويمكن من خلاله التحقق من أرقام التسجيل الضريبي لأي شركة كما يمكن من خلاله قيم الضريبة المفروضة على أسعار أي مشتريات أو خدمات كما يمكن التواصل مع المعنيين في الهيئة.
متابعة الأسواق
من جانبهم، استعرض مسؤولو إدارات حماية المستهلك بالدوائر الاقتصادية بمختلف إمارات الدولة إجراءات متابعة الأسواق عقب تطبيق الضريبة، مع رصد وتصنيف طبيعة الشكاوى التي تم استقبالها وتحديدها تحت 3 فئات رئيسية وهم، شكاوى لارتفاع الأسعار، وشكاوى بشأن الرقم الضريبي (سواء عدم وجود رقم على الفاتورة أو كتابته بخط اليد)، وشكاوى بخصوص وجود خطأ في احتساب نسبة الضريبة الـ5% على سعر السلعة.
وأفاد مسؤولو الدوائر الاقتصادية بأنه تم اخطار التجار والجهات التي وردت بشأنها الشكاوى عن وجود مخالفات في التطبيق وإعطائهم مهلة زمنية لتعديل أوضاعهم وفق الضوابط والشروط الخاصة بتطبيق الضريبة، وأشاروا إلى أن هناك متابعة مستمرة للأسواق للتأكد من تلافي أية مخالفات أو أخطاء وفي حال استمرار المخالفة سيتم تطبيق العقوبات التي ينص عليها القانون في هذا الصدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *