أخبار عامة

“المؤتمر السنوي الثالث سلامة المجتمع” يختتم أعماله بالتأكيد على أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مكافحة تجارة البضائع المقلدة

توصيات ختامية داعمة لجهود القضاء على التقليد وصولاً إلى مناخ اقتصادي آمن يدفع مسار التنمية الشاملة

12 ديسمبر 2017
اختتم “المؤتمر السنوي الثالث سلامة المجتمع” اليوم (الثلاثاء 12 كانون الأول/ديسمبر 2017) أعماله بالإعلان عن توصيات هامة تصب في خدمة جهود صون حقوق الملكية الفكرية، وسط الإجماع على دورها المحوري كحجر أساس لحماية الإبداع الإنساني وعصب رئيس لدفع حركة الاقتصاد القائم على المعرفة. وأشاد الحضور بنجاح الحدث، الذي نظمه “مركز ضاحي خلفان للملكية الفكرية” تحت عنوان “مكافحة تجارة البضائع المقلدة من خلال المواصفات القياسية”، في توفير منصة استراتيجية لمناقشة السبل المثلى لمكافحة تجارة البضائع المقلدة من خلال المواصفات القياسية، في إطار التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص وصولاً إلى مناخ اقتصادي آمن يدعم مسار التنمية الشاملة.

وأوصى المجتمعون بتوحيد وتكثيف الإجراءات الرقابية على جودة وسلامة المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية في الدولة، والصادرة عن “هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس”. ودعت التوصيات الختامية إلى مزيد من التعاون مع الجهات المختصة في مجال إنفاذ قوانين الملكية الفكرية لمنع جميع الممارسات غير المشروعة، مع إنشاء قاعدة بيانات وطنية تشمل كافة بيانات حقوق الملكية الفكرية المسجلة داخل الإمارات لسهولة معرفة مواضيع التقليد والتزوير ومواصلة تحديث قواعد البيانات لدى جهات مراقبة المواقع الافتراضية. واشتملت أيضاً على مساعدة العاملين في وحدات الملكية الفكرية في الجهات الحكومية على التمييز بين السلع المقلدة والأصلية، من خلال ورش عمل تدريبية مختصة وتشجيع تبادل المعارف والخبرات، فضلاً عن تشديد العقوبات لجميع الأطراف المشتركة في الترويج عبر الإنترنت للبضاع المقلدة ونشر الوعي المجتمعي بمدى خطورة البضائع المقلدة على الحياة والصحة العامة.

وتمحورت التوصيات النهائية أيضاً حول دعم “مشروع تعديل قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون” عبر إضافة مواد تتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز الشراكة بين السلطات الجمركية والجهات الحكومية المعنية لزيادة الكفاءة والفاعلية في إنفاذ التشريعات ذات الصلة، إلى جانب وضع لائحة موحدة للإجراءات الجمركية الخاصة بصون حقوق الملكية الفكرية لتطبيقها في مختلف المنافذ الجمركية لدولة الإمارات وعلى مستوى الدول الخليجية. وشدّدت التوصيات على ضرورة نشر الوعي القانوني الجمركي لدى مفتشي الجمارك بشأن الملكية الفكرية، مع توظيف الابتكارات التقنية الذكية وتبني استراتيجية الذكاء الاصطناعي في العمل الجمركي لمكافحة التقليد والغش.

واستقطب “المؤتمر السنوي الثالث سلامة المجتمع”، الذي أقيم تحت رعاية معالي الفـــريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشـــرطة والأمن العام بدبي والرئيس الفخري لـ “جمعية الإمارات للملكية الفكرية” وبالتعاون مع “شرطة دبي” ومختبرات أندررايترز – الشرق الأوسط”، مشاركة واسعة من كبار الشخصيات الحكومية والخبراء وصنّاع القرار، وعلى رأسهم سعادة اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز بشرطة دبي رئيس مجلس إدارة “جمعية الإمارات للملكية الفكرية”، الذي أكد على أهمية التوصيات الختامية في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى محاربة التزييف والقرصنة سعياً وراء رفع وتيرة إنتاجية والتنافسية الاقتصاد الوطني ليضاهي الأفضل في العالم من خلال حماية الملكية الفكرية، مشدّداً على الالتزام المستمر بدعم الإنجازات النوعية التي تقودها الإمارات في مكافحة التقليد والغش التجاري وتوفير بيئة استثمارية واقتصادية تنافسية آمنة ومثالية لنمو الأعمال.

وأضاف العبيدلي: “شكل “المؤتمر السنوي الثالث سلامة المجتمع” فرصة مثالية للوقوف على أبرز القضايا الملحة ذات الصلة بمكافحة البضائع المقلدة، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية المرتبطة بتجارة البضائع المقلدة، والتي تستدعي اتخاذ إجراءات رادعة من خلال ضمان مطابقة المواصفات القياسية العالمية، وسط التوقعات بأنّ تتسبب الآثار السلبية للتقليد والقرصنة في استنزاف 4.2 تريليون دولار من الاقتصاد العالمي، مع تعريض 5.4 مليون وظيفة للخطر بحلول العام 2022. ويسرنا الوصول إلى توصيات هامة تمهد الطريق أمام وضع آليات جديدة ومنهجيات مبتكرة لمكافحة التزييف والقرصنة والحد من تأثيرهما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي والأمني، مع التركيز على دور القطاعين الحكومي والخاص في وضع أطر واضحة لدفع مسار النمو استناداً إلى الإبداع الإنساني، بما يصب في خدمة “رؤية الإمارات 2021″ في بناء اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية، يدفع عجلته رواد الأعمال في بيئة أعمال محفزة تشجع الشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص.”

من جهته، قال الدكتور عبدالرحمن العبيدلي، أمين عام “المؤتمر السنوي الثالث سلامة المجتمع”: “أثبت المؤتمر بأنه دفعة قوية لجهود صون حقوق الملكية الفكرية وحماية النتاج الإبداعي الإنساني، سيّما وأنه يدعو إلى تفعيل الشراكة المثمرة بين القطاعين العام والخاص لتبني منهجيات فاعلة تحد من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الناجمة عن انتشار البضائع المقلدة. ونتطلع، من خلال التوصيات الختامية، إلى دعم التوجه الوطني نحو إرساء دعائم متينة لصياغة الأطر القانونية والتشريعية الرادعة للتقليد والغش والقرصنة، في سبيل تحفيز الإبداع كونه أحد أبرز ملامح التنمية الشاملة ودعامة متينة للوصول إلى مصاف أفضل دول العالم في مجال حماية الملكية الفكرية بحلول العام 2021.”

ويجدر الذكر بأنّ “المؤتمر السنوي الثالث سلامة المجتمع”، الذي استضافه “نادي ضباط شرطة دبي”، شهد ثلاث جلسات نقاشية، تمحورت الأولى المخصصة للقطاع العام حول مواضيع التزييف والقرصنة وتأثيرهما على الاقتصاد الوطني، ودور الجمارك في حماية المجتمع، والوصول إلى مجتمع آمن بدون تقليد، وحماية السوق من الترويج الإلكتروني للسلع المقلدة وفقاً لحقوق الملكية الفكرية. أما الجلسة النقاشية الثانية فناقشت عدد من المواضيع المؤثرة، مثل الابتكار وتأثيره على المجتمع من وجهة نظر الأمن السيبراني؛ وتأثير منتجات مكافحة الحريق المقلدة على السلامة العامة. وخُصصت الجلسة النقاشية الثالثة والأخيرة للقطاع الخاص، حيث جرى خلالها تسليط الضوء على مخاطر التقليد في مجال الغاز ومرشات المياه؛ والواردات الموازية في المنتجات الغذائية؛ وتجربة “بروكتر آند غامبل مع المنتجات المزيفة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *