أخبار عامة

في النسخة العاشرة من البرنامج “منشد الشارقة”.. ما الذي تكشفه كواليس المشاركين؟

الإماراتي سعيد الطنيجي.. أصغر متسابق يراهن على لقب "منشد الشارقة

الشارقة، 6 ديسمبر 2017

عقب تسعة مواسم أفرزت خلالها أصواتاً باتت من مشاهير العالم العربي في فنون الإنشاد، يواصل “منشد الشارقة”، الذي تقدمه مؤسسة الشارقة للإعلام، مسيرته، عبر الفصل العاشر من فصول حكاية بدأها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من أجل النهوض بهذا الفن الأصيل، الذي تربع يوماً ما على قمة الفنون، وشكل جزءاً من الهوية الثقافية للأمة بأسرها.

وجاب “منشد الشارقة” في دورته العاشرة أرجاء الوطن العربي، خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، مانحاً الفرصة للمنشدين لعرض مواهبهم، عبر الاختبارات المباشرة، أو عن طريق الإنترنت، لتسهيل مشاركة أصحاب الأصوات العذبة، ومنحهم فرصة إبراز مواهبهم في هذا البرنامج المتفرد بفكرته وتنظيمه، بما يليق بمكانة هذا الفن النبيل.

وعقب رحلة زارت 10 دول عربية آلت نتائج الاختبارات إلى اختيار 13 منشداً، هم: حامد هاشم الحبشي (اليمن)، وأحمد قيمة (سوريا)، وعثمان العباسي (السعودية)، ووليد علاء الدين (لبنان)، وعلي بن صالحة (تونس)، وسلطان السامرائي (العراق)، وسعيد بن شملان الطنيجي (الإمارات)، وصالح الخلايلة (الأردن)، وياسين حموش (الجزائر)، وعبد الفتاح جحيدر (ليبيا)، ويوسف محمود (مصر)، وخالد محجوب (السودان)، وياسين لشهب (المغرب).

واستقبلت إمارة الشارقة المتأهلين الـ13 الذين حطوا على أرضها، حاملين أحلامهم، وآمال بلدانهم، وزاروا من خلال جولة نظمتها مؤسسة الشارقة للإعلام، عدداً من المعالم والمواقع التراثية والسياحية في الإمارة، حيث اطلعوا على جوانب النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة، كما شاركوا في عددٍ من البروفات وورش العمل تحضيراً لجولة المنافسات المرتقبة.

مراحل المسابقة
تنطلق المنافسات بين المنشدين في ثلاث أمسيات، تقام أيام الجمعة من كل أسبوع، طيلة الفترة الممتدة بين 8-22 ديسمبر الجاري، في مسرح المجاز بالشارقة، تستضيف خلالها كلاً من المنشد المغربي شعيب فضيل، الفائز بلقب منشد الشارقة في الدورة الثامنة، والمنشد المصري محمود هلال، الفائز بلقب الدورة التاسعة، وفرقة ريحانة الماليزية، والفنان اللبناني العالمي ماهر زين، وبإشراف لجنة تحكيم تضم نخبة من المنشدين والفنانين العالميين، يترأسها الفنان التونسي لطفي بوشناق، والمنشد الإماراتي أسامة الصافي، والفنان السوري عاصم البني.

وتشهد السهرة الأولى التي تنطلق في 8 ديسمبر مشاركة جميع المنشدين الـ13، حيث يتأهل منهم 10 متنافسين، يواصلون التنافس في السهرة الثانية التي تقام في 15 ديسمبر يتم خلالها ترشيح ستة منشدين إلى المرحلة النهائية، التي تقام منافساتها في السهرة الثالثة والختامية، يوم الجمعة 22 ديسمبر، وستشهد الإعلان عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى للدورة العاشرة من “منشد الشارقة”.

الإماراتي سعيد الطنيجي: أصغر متسابق يراهن على لقب “منشد الشارقة”
يؤمن سعيد بن شملان الطنيجي من الإمارات أن السن لا شأن له في الربح أو الخسارة، وأن الأداء وحده لا يكفي للفوز، ويؤكد أنه بذل مجهوداً كبيراً للوصول إلى المنافسة، ويسعى إلى بذل مزيد من الجهد وجمع كافة مسببات النجاح، سواءً كان بالصوت الذي يمتلكه، أو في انتقاء النشيد الهادف الذي ينطوي على رسالة هادفة، أو بالأداء الذي يعتمد على قدرته على تنفيذ ما تعلمه في البروفات والجلسات التحضيرية التي يقول إنها منحته خبرة في فترة وجيزة لأنها أديرت من قبل فنانين كبار.

اليمني حامد الحبشي: أطمح لرسم البسمة على وجوه اليمنيين
وأشاد المنشد حامد هاشم الحبشي من اليمن بالجهود الجبارة التي يبذلها القائمون على البرنامج، وتوفيرهم كافة الاحتياجات اللازمة للمتنافسين من جولات وتدريبات وتوجيهات، متمنياً أن يتمكن من رسم البسمة على وجه جميع اليمنيين وسط الظروف التي أنهكتهم، من خلال مشاركته في “منشد الشارقة”.

السوري أحمد قيمة: عشرة أعوام وأنا أحلم بالمشاركة في البرنامج
أما أحمد قيمة القادم من سوريا والذي تقدم أكثر من مرة للمشاركة في البرنامج دون أن يحالفه الحظ، فهو كما يؤكد من المتابعين النهمين للبرنامج من ذدورته الأولى، خاصة وأنه ولد لعائلة تحترف الإنشاد، حيث عاش هذه التجربة الفنية الأصيلة منذ حداثة سنه من خلال والده وأسرته. ويرى قيمة أن حلمه هذه المرة قد تحقق بعد أن تقدم عبر الإنترنت، وتم اختياره من بين مئات المشاركين ممثلاً لبلده.

علي بن صالحة.. أول متأهل تونسي في تاريخ البرنامج
بدوره اعتبر علي بن صالحة تأهله ممثلاً لتونس للمرة الأولى منذ انطلاقة البرنامج بالفرصة الكبيرة، التي وضعته في مناسبة عالمية، ترتقي بفنون الإنشاد، عبر معايير انتقائية دقيقة تعكس جودة الشروط والضوابط التي لا تعتمد فقط على جمال الصوت بل على الدقة في اختيار المشارك من حيث الرسالة التي تحملها الأنشودة.

العراقي سلطان السامرائي: أربع محاولات لم توقف طموحي بالمشاركة
أما سلطان السامرائي من العراق فقال: “أنا أعشق برنامج منشد الشارقة، وقد تقدمت أربع مرات لم أوفق فيها وكنت أحضر كل مرة في زيارة من أجل التقدم لاختبارات المسابقة ثم أعود إلى بلدي، والحمد لله تم اختياري هذا الموسم ضمن كوكبة من المنشدين الذين سيعتلون المنبر المميّز لهذا النوع من الفن الراقي والهادف، ما يجعلني واثقاً بأن المنافسة ستكون قوية جداً”.

الأردني صالح الخلايلة: البرنامج الأول عالمياً في مجال الفن الهادف
من جانبه قال صالح الخلايلة من الأردن: “من المعروف أن برنامج منشد الشارقة هو الأول على مستوى العالم الذي يهتم بمجال الإنشاد الهادف والكلمة الطيبة، وهي فكرة تحسب لإمارة الشارقة وليس غريباً عن عاصمة الثقافة اهتمامها بهذا الفن الأصيل، وأدعو كافة بلدان الوطن العربي إلى الاهتمام بهذا النوع من الفن ولا بد من تطوير هذه المسابقة وتعميمها في كافة بقاع العالم العربي”.

الجزائري ياسين حموش: البرنامج بوابة للموهوبين وقاطرة فنية لن تتوقف
وضم ياسين حموش من الجزائر صوته إلى صوت زملائه بوصف المسابقة بالفكرة الرائعة جداً، معتبراً البرنامج قاطرة فنية انطلقت مسيرتها ولن تتوقف، حيث محطاتها كثيرة والقادم فيها سيكون جميلاً ورافداً للمشهد الفني والثقافي العربي، معتبراً “منشد الشارقة” بوابة الموهوبين للخروج إلى الساحة الفنية.

الليبي عبد الفتاح جحيدر: لا خاسر في البرنامج
بدوره يجزم ممثل ليبيا عبد الفتاح جحيدر أن لا خاسر في مسابقة “منشد الشارقة”، ويؤكد سعيه إلى المنافسة بقوة من خلال توظيف إمكاناته، لإبهار الجمهور وإقناع لجنة التحكيم، من أجل الفوز، مؤكداً أن الطموح لا يجب أن يتركز فقط على نتيجة المسابقة، بل عليه أن يتواصل إلى مرحلة ما بعد اختيار الفائزين، حيث اعتبر مجرد وصوله إلى المنافسات النهائية نجاحاً بحد ذاته.

المصري يوسف محمود: أتمنى أن يكون اللقب مصرياً للعام الثاني على التوالي
وأرجع يوسف محمود من مصر ازدياد أعداد المتقدمين للمشاركة في “منشد الشارقة” إلى الجماهيرية التي اكتسبها البرنامج خلال مسيرته الممتدة على مدى عشرة أعوام، صنع خلالها نجوماً كباراً لهم مكانتهم العالية والمتميزة في عالم الإنشاد وباتت أصواتهم تحلق في فضاءات الفن الهادف، متمنياً أن يكون اللقب مصرياً للعام الثاني على التوالي، حيث فاز به في الدورة التاسعة المنشد المصري محمود هلال.

السوداني خالد محجوب: البرنامج يرتقي بالفن الهادف
ولفت المنشد خالد محجوب من السودان إلى أن برنامج “منشد الشارقة” حقق نجاحات منقطعة النظير، بدليل استمراره للموسم العاشر على التوالي، وازدياد عدد المتقدمين من موسم إلى آخر، أما فكرة البرنامج فهي كبيرة في مضامينها وأهدافها الرامية إلى الارتقاء بالفن الهادف الحامل لرسائل القيم والمبادئ والأخلاق.

المغربي ياسين لشهب: البرنامج أكاديمية متكاملة
أما ياسين لشهب من المغرب فقال: “البرنامج يختصر الحيز الزمني ليس في مدته فقط، بل في الشهرة فهو ليس مجرد ظهور على الشاشة بل هو أكاديمية تضم الدروس والقيم والخبرة والأصالة، في فكرة متفردة جاءت في ظل الزخم الفني للألوان الغنائية المغايرة التي سيطرت على الساحة الفنية، فتجد الشارقة تسلط الضوء على الفن الهادف والراقي بمعايير تهدف إلى إيجاد منشد يحمل رسالة هادفة”.

السعودي عثمان العباسي: البرنامج منحنا فرصة التطور في الفن الإنشادي
أشاد المنشد عثمان العباسي من السعودية بدور المنسقين والقائمين على برنامج “منشد الشارقة” في إنجاحه وجذب شرائح واسعة من أفراد المجتمع لمتابعته، مؤكداً أن البرنامج منح المشاركين عبر سلسلة من الجلسات التدريبية فرصة تطوير قدراتهم في مجال الفن الإنشادي، بإشراف نخبة من المدربين والمنشدين المميزين.

اللبناني وليد علاء الدين: تأهلي حلم تحقق ومسؤولية كبيرة
اعتبر وليد علاء الدين من لبنان، تأهله إلى البرنامج كالحلم الذي تحقق، ومسؤولية كبيرة لتمثيل بلده، متمنياً أن يكمل مشواره حتى النهاية، وأن يكون على قدر الثقة التي وضعتها فيه لجنة التحكيم، ليحقق الفوز في الشارقة، عاصمة الثقافة وملتقى الحضارات.

“منشد الشارقة”.. بوابة الفن الهادف
وبات “منشد الشارقة” أحد أكثر البرامج متابعة على الصعيدين المحلي والإقليمي، ويحظى بإقبال منقطع النظير من المشاهدين في مختلف الدول العربية والغربية، حيث شارك فيه خلال الأعوام الماضية متسابقون من جميع الدول العربية، وكذلك من فرنسا، وبلجيكا، وإيطاليا، وإندونيسيا، وماليزيا، والبوسنة والهرسك، وتركيا، ما أكسبه بُعداً عالمياً.

وتعتبر فكرة إطلاق برنامج “منشد الشارقة” واحدة من أهم الأفكار الريادية، والمسابقات الهادفة إلى اكتشاف المواهب الإنشادية في الوطن العربي، باعتبارها المنبر الوحيد الذي أولى هذا الفن النبيل جل الاهتمام، والبوابة الأولى التي أتاحت الفرصة للموهوبين بعرض إبداعاتهم الفنية، حيث تمكن البرنامج الذي يصل في هذا العام إلى عقده الأول من تخريج عشرات المنشدين الذين أصبحت لهم مكانتهم البارزة في هذا المجال، وبات لهم صيت في أوساط الفن الهادف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *