أخبار عامة

قطاع الإنشاءات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي يسجل نمواً قدره 30% في عام 2017

وفقاً لدراسة جديدة أجرتها "مينا ريسيرتش بارتنرز"

(أبوظبي/دبي 23 نوفمبر 2017) أشارت دراسة جديدة أنّ قطاع الإنشاءات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي سجّل ارتفاعاً قدره 30% خلال عام 2017 وحتى هذا التاريخ، مؤكّداً مرونة نسبية في مواجهة الظروف الاقتصادية العالمية والإقليمية، وذلك بحسب دراسة جديدة أجرتها “مينا ريسيرتش بارتنرز (MRP)، وهي شركة رائدة للأبحاث في المنطقة. وتصل إجمالي قيمة المشاريع الجاري تنفيذها حوالي 2.6 تريليون دولار أميركي – أي ما يعادل 160% من إجمالي الناتج الكلي، مما يعني أن سوق البناء الإقليمي يتيح عمقاً كافياً وفرصاً كبيرة للمستثمرين وللمشاركين في السوق الإقليمي خلال السنوات القادمة.
وعلى الرغم من الرياح المضادة التي عصفت بالمنطقة والتي تراوحت ما بين انخفاض أسعار النفط وحتى تعديل الميزانيات في العديد من البلدان الخليجية، إلا أن المنطقة شهدت استكمال مشاريع تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 130 مليار دولار أميركي خلال عام 2017 مقارنة بـمشاريع قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار أميركي خلال عام 2016. وتظلّ هذه الأرقام منسجمة مع المعدل السنوي المتوسط البالغ 135 مليار دولار أميركي خلال الفترة ما بين عامي 2009 و2014.
صرّح أنطوني حبيقة، الرئيس التنفيذي لشركة “مينا ريسيرتش بارتنرز”: “تأتي هذه الطفرة مدفوعة بمسيرة التنويع الاقتصادي الذي أطلقته البلدان الرئيسية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بعيداً عن النفط، وتركّز بالأخص على قطاعات مثل قطاع النقل والكهرباء والطاقة والمياه ومشاريع التصنيع والتي تجاوزت قيمتها حالياً التريليون دولار أميركي. كما وتتحوّل تلك البلدان من النفط إلى الطاقة المتجدّدة، حيث وضعت العديد من دول مجلس التعاون أهدافاً طموحة لتوسعة قدراتها في مجال توليد الطاقة البديلة.”
وتلعب الحكومات دور المحفّز الرئيسي لحركة البناء، وذلك كجزء من التزامها القوي بالتنمية الاقتصادية المستدامة على الأمد الطويل. وإذا ما نظرنا إلى المشاريع المعلن عنها مؤخراً، فسنجد أن التركيز الأساسي هو على المشاريع التطويرية الاستراتيجية الكبرى مثل المشاريع العقارية التي تشكّل معالم رئيسية ومشاريع الطاقة والمطارات فضلاً عن مشاريع أخرى. وفي المقابل، فإن الدور الذي يلعبه القطاع الخاص يتصاعد بوتيرة سريعة مستهدفاً بالدرجة الأولى القطاعات القائمة على المستهلك مثل قطاع التجزئة والقطاع اللوجستي والقطاع الصناعي. وقد أصبحت الحكومات والقطاع الخاص شريكين موثوقين في قطاع البناء.
من بين الاتجاهات المتصاعدة، بات يُنظر بشكل متزايد إلى المشاريع السياحية والمشاريع الترفيهية على أنها قطاعات متنامية جديدة والتي تسعى الكثير من البلدان للاستفادة منها حيث تهدف العديد من دول المنطقة حالياً لأن تغدو وجهات ترفيهية وثقافية هامة بالنسبة للسائحين من المنطقة ومن حول العالم.”
تشكّل دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية سوياً 70% من قيمة المشاريع الجاري تنفيذها في الوقت الراهن لا سيما وأن البلدين يوفّران فرصاً جديدة مغرية للمستثمرين وللمشاركين في السوق كما يظلّان من أهم الأسواق في المنطقة. ومع تصدّرهما للنمو الاقتصادي مدفوعين بتركيبتهما السكانية الشابة والسريعة النمو فضلاً عن خطط التغيير طويلة الأمد التي تنتهجها الدولتان من خلال رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية ورؤية 2021 في دولة الإمارات العربية المتحدة، تنفّذ الحكومات الخليجية العديد من مشاريع البنى التحتية الضخمة التي تهدف إلى تحفيز حركة الأعمال في قطاعات بعينها.
يختتم حبيقة قائلاً: “إن التوقّعات المستقبلية لسوق الإنشاءات والبناء تظل مغرية ولكننا نشهد تحوّلاً من حيث القطاعات ومجالات الاهتمام. وبينما تبدو الكثير من القطاعات، كمثل القطاع العقاري، قطاعات دورية في حركة الاقتصاد، إلا أنّ تطوّرات أخرى مرتبطة بالتوجهات الاستراتيجية وطويلة الأمد للحكومات لتحقيق التوسّع الاقتصادي ستوفّر حتماً الموجة التالية من الفرص للمقاولين المتخصصين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *