أخبار عامة

نحتفي مع العالم بالمتطوعين وأياديهم البيضاء ونقول “كفو” للمتطوعين في كافة بقاع الدنيا

في العام 1998 أطلقنا الملتقى السنوي للمتطوعين وشهد العام 1999 إطلاق جائزة العمل التطوعي

الدوحة، قطر – 6 ديسمبر 2017: شارك مركز الانماء الاجتماعي “نماء” – أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي – بالاحتفال بيوم التطوع العالمي 2017، حيث تأتي هذه المشاركة في إطار تشجيعه للأعمال التطوعية وتحفيز المشاركة المجتمعية فيها، وتأكيداً على أهمية العمل التطوعي كقيمة إنسانية نبيلة وعلى ضرورة تقديم الدعم والمساندة للمتطوعين لدورهم المحوري في تحقيق التنمية الشاملة في مجتمعاتهم. بالإضافة الى تشجيع مبدأ العطاء دون مقابل وإبراز أهمية التطوع بالوقت والجهد والعلم والخبرة، كأحد أوجه العطاء.

يُعتبر مركز “نماء” من أبزر المؤسسات الاجتماعية التي ساهمت في نشر وتعزيز ثقافة العمل التطوعي بدولة قطر، حيث انطلق اول ملتقى للعمل التطوعي في عام 1998، وكان من تنظيم المتطوعين من منتسبي المركز، بهدف تشجيع الأفراد والمؤسسات على المساهمة في العمل التطوعي، غرس مفاهيم العمل التطوعي وتعزيزها في نفوس المواطنين والمقيمين. في عام 1999 تم إطلاق جائزة العمل التطوعي، حيث يجرى الاحتفال بها سنويا في االيوم العالمي للتطوع الذي يصادف الخامس من ديسمب من كل عام هذا وتستهدف جائزة العمل التطوعي إلى تعزيز ثقافة البذل والعطاء والاهتمام بالجهود التطوعية والإنسانية التي يبذلها الأفراد والجماعات والمؤسسات تقديراً وتخليداً لأعمالهم وجهودهم، بالإضافة إلى زيادة الوعي بدور العمل التطوعي في تنمية المجتمع وتحفيز الأفراد والمؤسسات على الاهتمام به. وفي إطار تطوير العمل وتنويع فئات الجائزة، قام المركز في العام 2003 بإصدار لائحة داخلية للجائزة وأعلنت رسمياً بتاريخ 29 يونيو 2004، كما قام بإعداد دراسات عن العمل التطوعي شملت معوقات العمل التطوعي لدى المراة القطرية، ولإقامة ورش عمل شملت كافة فئات المجتمع من طلاب وإعلاميين وعاملين في حقل العمل الاجتماعي بهدف تطوير آلاليات لتنفيذ أهداف الجائزة.
وبناء على ذلك تم إدراج المؤسسات التطوعية ومن أبرز المشاريع التي فازت بالجائزة مشروع الوحدة الخيرية لغسيل مرضى الكلى بمركز الإنماء الاجتماعي، ومشروع قسائم الخير أحد مشاريع الهلال الأحمر القطري، ومشروع لقطر الخيرية، ومشروع الجمعية القطرية للسكري، إلى جانب ترسيخ مفاهيمه لدى الطلاب بجميع المراحل التعليمية وتشجيع المبادرات التطوعية في مجال البحث العلمي وخدمة المجتمع النوعية كجزء محوري في العملية التنموية الشاملة.
عقب ذلك، جاءت الحملة الوطنية لتشجيع العمل التطوعي “كفو” في عام 2009 كنتيجة للعمل الدؤوب لتطوير وتعزيز ثقافة العمل التطوعي، حيث كان يسبق تقديم الجائزة حملة توعية بالعمل التطوعي تستمر لمدة أربعة أشهر، وكانت تستهدف المدارس بشكل خاص من خلال ما يُسمى “أيام المعايشة بالمدارس” بالإضافة إلى استهداف التجمعات الشبابية الأخرى مثل الجامعات، المجمعات التجارية والأندية الرياضية. وقد ارتكزت فلسفة الحملة على مبدأين أساسيين وهما تقدير العمل التطوعي المتميز، وتحفيز كل جهد يثري العمل التطوعي ويضمن استمراريته.
ومن أبرز الإنجازات التي قامت بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني بالدولة مبادرة “تم” وهي عبارة عن منصة تفاعلية للمتطوعين يسعى المركز إلى تطويرها في الفترة القادمة.
واستمراراً لجهوده الرامية إلى توسيع نطاق العمل التطوعي وإشراك أكبر عدد من الشباب في فعالياته المختلفة، اشتملت التوجهات الاستراتيجية للمركز 2017 – 2022 على استراتيجية متكاملة لتعزيز مشاركة الشباب في خدمة المجتمع وإتاحة الفرصة لهم للتطور والتفاعل ضمن مشروع المركز لتطوير الرياديين الاجتماعيين. ويعمل المشروع من خلال نافذتين حيث تم إطلاق مشروع “مقبلين” بهدف التعريف بمشروع المركز وجذب الشباب للانضمام لبرامج بناء القدرات من أجل تعزيز مساهمة الشباب في العمل المدني والتنمية الاجتماعية وتوسيع خيارتهم، والمشروع الآخر هو مشروع “سما نما” الذي يتم عبر مراحل متعددة لتطوير قدرات الرياديين الاجتماعيين وتمكينهم من تصميم مشاريع اجتماعية يقدم لها المركز الدعم الفني والمادي، ومن مخرجات المشروع تطوير القيادات الشبابية/ الحالية والمحتملة، وتحري الواعدين وحثهم وحفزهم ليكون فاعل ومشارك في تحقيق مستقبل أفضل، وحياة مفعمة بالحيوية والعطاء والرضا.
يسعى المركز من خلاله مشروع “مقبلين” إلى التواصل مع الفعاليات المجتمعية بمختلف فئاتها، وفي مقدمتها فئة الشباب، لتوعيتها وتعريفها على الأنشطة، المشاريع، الخدمات التنموية والمجتمعية التي يوفرها بهدف الارتقاء بواقع الفرد وتأهيله، ودعمه فنياً، ومالياً، ولوجستياً، حتى يتمكن من الانطلاق في حياته المهنية وتحقيق استقلاله الاقتصادي، واستقراره الاجتماعي، وصولاً إلى المساهمة في إنجاز رؤية قطر الوطنية 2030، التي ترتكز على التنمية الاقتصادية المستدامة القائمة على العلم والمعرفة.
ويعكف مركز “نماء” حالياً على وضع خطة عام 2018 لمشروع مقبلين والتي تتضمن محاورها الرئيسية تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة الهادفة إلى استقطاب مزيد من المتطوعين الشباب لإشراكهم في نهضة المجتمع وخدمة ورفعة الوطن.
وبهذه المناسبة، قالت السيدة/ مريم بنت عبداللطيف المناعي، القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز الإنماء الاجتماعي “نماء”:
“يشكل الاحتفال بهذا اليوم مناسبة محفزة لمواصلة الجهود في توسيع إطار العمل التطوعي من خلال إطلاق مشاريع تطوعية تنموية اجتماعية جديدة وتعزيز وتطوير القائم منها، نشر الثقافة التطوعية على نطاق أكبر واستقطاب المزيد من الشباب، كما يمثل فرصة لتقييم المبادرات السابقة ونتائج العمل التطوعي في كافة المجالات التنموية والاجتماعية، من أجل تحسين الأداء، واستثمار الإنجازات والنجاحات والبناء عليها. وفي هذا اليوم العالمي المميز، يسرني أن أتوجه لكل المتطوعين مؤسسات وأفراد بخالص الشكر والامتنان على ما يقدموه من جهد ومثابرة في خدمة الإنسان والمجتمع، كما أدعو الجميع إلى عدم التردد بأخذ زمام المبادرة للمشاركة بالأعمال التطوعية المتاحة وترسيخ هذه القيمة النبيلة في واقعهم وجعلها جزءاً من أسلوب حياتهم ونموذجاً يُحتذى به من قبل الآخرين.”
والجدير بالذكر أن المركز الذي تأسس في العام 1996 رغبة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر (حفظها الله) في تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية في الدولة يهدف إلى توفير بيئة محفِّزة تسهم في استثمار الطاقات الكامنة والقدرات الإبداعية للشباب، وتلبية احتياجاتهم وطموحاتهم ليكونوا شركاء في العمل المدني، وفي تحرّي أفضل الفرص والابتكار لقيادة نهضة مجتمعاتهم.
“بالشباب ومن الشباب نشكِّل المواقف التي نريد تجاه قطر”
ويعمل المركز اعتبارًا من العام 2013 تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي . والمركز عضو في كلِّ من المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، ومنظمة الأسرة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *