أخبار عامة

وزارة تنمية المجتمع تكشف محاور السياسة الوطنية للأسرة حصة بوحميد: نحو أسرة نموذجية تحقق رؤية الإمارات 2071

• 6محاور رئيسة وأكثر من 36 مبادرة تدعم التماسك الأسري
• تعاون وزارة تنمية المجتمع مع المؤسسات الاتحادية والمحلية كافة لتنفيذ البرامج والفعاليات
• صياغة تشريعات جديدة لرعاية الأطفال وتشريع إجازة الأبوة
• ورش عمل وحملات تثقيفية للشباب المقبلين على الزواج
• تمكين الأسر أحادية الرعاية من التغلب على التحديات
• برامج توعوية للطفل لحمايته من أي استغلال وإساءة

دبي- الإمارات العربية المتحدة- 25 مارس 2018: أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع أن السياسة الوطنية للأسرة التي أطلقها قبل أيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تستكمل الجهود التي تبذلها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الدولة للارتقاء بسعادة المجتمع، ولتحقيق أهداف الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021.
وأشارت معاليها إلى أن السياسات التنموية في الدولة تتكامل وتنسجم فيما بينها لتخدم الرؤية الاستراتيجية التي وضعتها القيادة الرشيدة لكي تكون الإمارات من أفضل دول العالم في العام 2071 تاريخ الاحتفاء بمئوية الإمارات.
يأتي ذلك خلال عقد وزارة تنمية المجتمع مؤتمراً صحفياً في مركز التنمية الاجتماعية في جميرا، للتعريف بمحاور السياسة الوطنية للأسرة والرامية إلى بناء أسرة إماراتية متماسكة ومسؤولة تنعم بالاستقرار في ظل الحياة المعاصرة.
وجاء في كلمة معالي حصة بنت عيسى بوحميد أمام الحضور من وسائل الإعلام: “إن مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة ينعم بالأمان والاستقرار، ولا تزال الأسرة الإماراتية تحافظ على تماسكها وقيمها ومبادئها، ولا زلنا جميعاً أوفياء لإرث ومبادئ الأب القائد، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. محافظين على هذا الإرث ، ماضين نحو تطوير سياساتنا الاجتماعية والتنموية وتعزيز ثقافة وسلوكيات التماسك الأسري في مجتمعنا.
وتابعت معاليها قائلة:”على مر العصور شكلت الأسرة كمفهوم وواقع ومنظومة تربوية محور جدل للعلماء الاجتماعيين ولخبراء الاقتصاد والتنمية، واليوم يتنامى الحديث عن مصير الأسرة في زمن العولمة والثورة الرقمية والمعلوماتية، ونلحظ في بعض المجتمعات في العالم تعاني اليوم من تحديات قد تعيق تماسكها واستمرارية استقراها، وفقدان الانتماء، وخلل في المنظومة الأخلاقية.”

أما في دولة الإمارات فقد لمسنا الأثر الإيجابي الذي يتركه التماسك الأسري على ازدهار ونمو المجتمعات في شتى المجالات، وحكومتنا الرشيدة تدرك تماماً أن لا تنمية حقيقية من دون تنمية الإنسان الذي هو نواة تنمية المجتمع، وتحرص على الارتقاء بواقع الأسرة ومستقبلها لإيمانها بأن مقياس تقدم الدول وازدهارها هو التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي.

وأشارت معاليها إلى أن السياسة الوطنية للأسرة تسعى إلى تحقيق خمسة أهداف رئيسية وهي: تكوين أسرة مهيأة لمواجهة تحديات الحياة الزوجية، وإعلاء قيم المحافظة على استقرار واستدامة الأسرة وتماسكها، وتوفير مناخ صحي وسليم يعمل على مساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة، والارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية لبناء أجيال واعدة تتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع والوطن ومعتزين بهويتهم الوطنية متمسكين بالقيم والمبادىء والأخلاق النبيلة، أما الهدف الخامس فهو تحقيق السعادة للأسرة الإماراتية من خلال التلاحم والتماسك الأسري.
ونوهت معاليها بأهمية المحاور الستة للسياسة الوطنية للأسرة وهي الزواج، والعلاقات الأسرية، والتوازن في الأدوار، ورعاية الأطفال، وحماية الأسرة، وإطار العمل.

مبادرات وبرامج لرعاية الأطفال
وتطرقت معاليها إلى محور رعاية الأطفال الذي يتضمن عدداً من المبادرات والبرامج، فقالت: “هناك تحديات عديدة تتعلق برعاية الأطفال اليوم، فالأسرة التي يعمل فيها الزوجان خارج المنزل تتطلب جهوداً مضاعفة لضمان تنشئة الأطفال في محيط أسري منسجم. ”

وأشارت إلى أن معدل مشاركة الإناث في القوة العاملة في الإمارات بلغ 46% في العام 2014 والنسبة إلى ارتفاع، أما نسبة الإناث في القطاع الحكومي فبلغت 66% بحسب بيانات 2016 .
وأوضحت أن الحاجة إلى الاستعانة بمربية لتلبية احتياجات الطفل أثناء غياب الوالدين بداعي العمل يمثل أحد التحديات الأساسية التي تشمل أيضاً ارتفاع سن الزواج وحالات الطلاق والعنوسة وغيرها مما يشكل عائقاً رئيسياً أمام مسيرة الدولة لتحقيق الأهداف الإنمائية.

وأضافت:” نهدف من خلال هذا المحور إلى تطوير وتنظيم التشريعات والقوانين المتعلقة برعاية الأطفال داخل المنزل وخارجه، وتصميم برامج توعوية وتثقيفية لجليسات الأطفال بما يضمن أعلى مستويات الرعاية والأمان للطفل”.

وأوضحت معاليها أن الوزارة ستعمل مع المؤسسات الاتحادية والمحلية والجهات المعنية الحكومية والخاصة على تحقيق أهداف كل محور من هذه المحاور، مؤكدة دور شركاء الوزارة في تحقيق التكامل وتنمية المجتمع.

وتضمن المؤتمر مداخلات من مسؤولين في وزارة تنمية المجتمع سلطت الضوء على محاور السياسة الوطنية للأسرة. وتحدثت سعادة سناء بن سهيل، وكيل وزارة تنمية المجتمع، حول دور المجلس التنسيقي الاتحادي المحلي في تنفيذ السياسة الوطنية للأسرة ووضع إطار العمل للسياسة وفرق العمل التي سيكون لها دور فاعل في تفعيل دور كافة الشركاء في كافة قطاعات الدولة.

محور الزواج
وحول محور الزواج تحدثت موزة العامري مديرة إدارة منح الزواج عما يتضمنه المحور من برامج ومبادرات وحملات إعلامية تستهدف الشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج، مشيرة إلى أن هدف كل مبادرة هو تهيئة الشباب لتحمل مسؤولياتهم الزوجية، وتوعيتهم بأهمية التوافق النفسي والاجتماعي وكيفية صناعة السعادة الزوجية والتخطيط المالي السليم لضمان الاستقرار الأسري إضافة إلى تنمية مهاراتهم في التعامل مع الشريك.
كما يستهدف هذا المحور المؤسسات الاقتصادية والسياحية في الإمارات لتحفيزها على تقديم التسهيلات والخصومات التي تخفف أعباء وتكاليف الزواج عن المقبلين على الزواج من ذوي الدخل المحدود.

محور العلاقات الأسرية
أما المحاور المتعلقة بالأسرة، قالت وحيدة خليل مديرة إدارة التنمية الأسرية وتطرقت إلى محور العلاقات الأسرية الذي يهدف إلى توفير مناخ صحي وسليم لمساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة، ويتضمن مجموعة من المبادرات الموجهة لكل أفراد الأسرة، وأبرزها:إعداد دليل إرشادي موحد على مستوى الإمارات يوضح حقوق وواجبات أفراد الأسرة والمبادئ العامة للعلاقات الزوجية والإجراءات الخاصة التي تحمي من التفكك الأسري.
كما يشتمل المحور على خطط لمراجعة وتعديل اشتراطات منح التراخيص لمراكز الاستشارات الأسرية إضافة إلى ورش عمل وجلسات توعوية حول التخطيط المالي والاستهلاك المسؤول.

محور التوازن في الأدوار
وعن محور التوازن بين الأدوار أشارت وحيدة خليل إلى أنه يستهدف الآباء والأمهات والأرامل والمطلقات، حيث سيتم إطلاق مبادرات وبرامج توعوية موجهة للأب والأم حول أهمية دور كل منهما في بناء أسرة سعيدة ومتماسكة، كما يتضمن هذا المحور تصميم برنامج توجيهي للأسر أحادية الرعاية بهدف تمكين وتثقيف الأرامل والمطلقات والمطلقين للتعايش مع الظروف المستجدة بعد الانفصال الاختياري أو القسري عن الشريك، ومن أبرز أهداف هذا المحور استدامة استقرار الأسرة وتماسكها.

محور حماية الأسرة
وتطرقت وحيدة خليل إلى المبادرات التي يتضمنها محور حماية الأسرة فأوضحت بأنه يستهدف المؤسسات والهيئات المعنية بحماية الطفل من خلال تطوير برامج إرشادية وتوعوية تتناول كيفية صون سلامة الطفل النفسية والعاطفية، كما يتوجه المحور إلى الأطفال أنفسهم من خلال أنشطة تفاعلية تقدم لهم وبأسلوب يتناسب مع مرحلتهم العمرية وجاذب ومبسط، حقوقهم التي كفلتها لهم الدولة، وأساليب حماية أنفسهم ورفض أي نوع من أنواع الاستغلال والإساءة. كما يتضمن المحور برامج تثقيفية للأطفال الذين يعيشون في أجواء أسرية مضطربة أو بعد انفصال الزوجين لمنع أي استغلال لهم كوسيلة ضغط من قبل أي الطرفين.
وتتعاون وزارة تنمية المجتمع مع جهات معينة، لتطوير دليل الأسرة الإماراتية للوقاية من المخدرات كما يتوجه المحور إلى مرتكبي العنف من خلال تنظيم دورات تدريبية على إدارة الانفعالات والتحكم بالغضب.

محور إطار العمل
أما المحور السادس والأخير من السياسة الوطنية للأسرة، فيستهدف المتخصصين في مجال التدريب والإرشاد الأسري والمستفيدين من مكاتب الاستشارات الأسرية إضافة إلى جميع أفراد الأسرة في المجتمع الإماراتي، وتتعاون وزارة التنمية مع عدة جهات حكومية إتحادية ومحلية لتنفيذ أهداف هذا المحور.
كما يهدف محور إطار العمل إلى رصد واقع الأسر الإماراتية من خلال جمع البيانات وإجراء دراسات ميدانية وتصميم مؤشرات لتقييم أوضاع الأسر والقضايا المرتبطة بها مثل الطلاق والخصوبة وتأخر الزواج وغيرها من التحديات، لوضع الآليات والبرامج التي تضمن سعادة وتماسك واستقرار الأسرة الإماراتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *